ماما طباخة لأماني السيد

— لا يا أمي، مش مفروض! الست دي جوزها مات وشقيانة على لقمة عيشها، مش ملزمة تصرف عليا ولا تطبخ لبيتي.. إحنا حياتنا هنمشيها عادي زي أي بيت طبيعي، نورهان تطبخ في بيتها على قدنا، هناكل اللي ربنا يقسمه. حماتي حبت تهادي بنتها بحاجة من نفسها في يوم من الأيام، أهلاً وسهلاً وعلى راسنا، محبتش هي حرة ومحدش يلوم عليها بنص كلمة.. ولو بعتت بعد كده أي أكل من شغلها، أقسم بالله أنا اللي هحاسبها عليه مليم بمليم، لأنها مش ملزمة تصرف علينا ولا تشيل ليلتنا، وأنا لحم كتافي مش هيبقى من شقى ست بتجري على أكل عيشها.
أمه بلعت ريقها وبصتله بصدمة، متعودتش منه على اللهجة دي، كانت فاكراه هيطاطي عشان يسكت المشاكل، لكنه كمل بصلابة:
— العزومة عدت على خير والكل مشي مبسوط ورافعين راسك، بس لحد هنا والموضوع ده يتقفل تماماً.. أكل مامت نورهان خط أحمر، وشغلها وكرامتها من كرامتي. مش عايز أسمع كلمة واحدة تجرحها أو تطلب منها حاجة تاني، ماشي يا أمي؟
حماتي سكتت ومقدرتش ترد بحرف، ملامحها اتلجمت لما لقت إن ابنها حط حد قاطع مفيش فيه هزار. لف سمير وطلع على شقتنا، أول ما فتح الباب وشافني واقفة مستنياه بقلق، ابتسم وأخد نفس طويل كأنه رمى حمل تقيل من على ضهره، ودخل قفل الباب وبصلي وقال براحة: “خلصت يا نورهان.. وكل واحد عرف حدوده”.ومن بعدها فعلاً حماتى مطلبتش منى إن ماما تعملنا حاجه والحياه بقت كبيعيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *