جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ٢

التليفون في إيد نعمة كان شغال تصوير فيديو وفلاش الكاميرا بيضرب في وشي وفي الأوضة الضلمة. الصوت العالي والصرخات المفتعلة والفلاش اللي بيجهر العين خلوني أصحى من النوم وأنا مش مركزة، دماغي تقيلة زي الصخر من أثر المنوم، وعينيا مش قادرة تفتح بالكامل.
أول ما فتحت عينيا على الضوء العالي وصوت صريخهم، لقيت راجل غريب، وسخ، مشفتش وشه قبل كده، قاعد جنب مني على السرير ولابس فانلة وشورت، ونعمة واقفة قدامنا بالتليفون بتصور بكل غل وجرأة، وجوزي ماسك فيه وبيصرخ بيعمل تمثيلية حامية: “صوريهم يا نعمة! صوريهم بالفيديو عشان فضيحتها تبقى بجرسة قدام أهلها ونازلين على كل الميديا! أهو ده الشرف اللي كنتي نازلة تتباهي بيه علينا يا فوزية!”
حاولت أقوم من على السرير، ركبي كانت سايبة ومش قادرة أقف، والمنوم مخليني مش عارفة أنطق بكلمة كاملة، لساني تقيل والمنظر قدامي كابوس بشع. الراجل رد السوابق أخد بعضه وقام يجري بتمثيلية متفق عليها، وجوزي بيجري وراه يمثّل إنه بيضربه، ونعمة وقفت فوق راسي بالتليفون بتضحك بقهقهة وغل، وقربت التليفون من وشي وأنا نايمة بحاول ألمس هدومي وأغطي نفسي بالغطا:
“صح النوم يا شريفة! صح النوم يا بتاعة الحق والكرامة! شفتي بقا مين اللي طلعت فاجرة وبيتها بيتسحب له رجالة في الضلمة؟ الفيديو ده بصوتك وشكلك والراجل في حضنك على سريرك.. لو التليفون ده نطق، أبويا وإخواتك الصعايدة مش هيلاقوا حتة يدفنوكي فيها، وهتتقتلي بدم بارد على إيديهم عشان يغسلوا العار!”
الصور والفيديو اتصوروا، ونعمة وجوزي ما استنوش للصبح.. الشر كان بيجري في دمهم زي النار. قبل ما الفجر يأذن، كان جوزي طالع على بيت أبويا في البلد وهو ماسك التليفون في إيده وبيمثل إنه راجل مكسور ومفضوح. دخل على أبويا وإخواتي الرجالة، وقعد على الأرض يلطم ويصرخ: “يا حاج.. الحقني في شرفي! بنتك فوزية جابتلي راجل في شقتي وفي أوضة نومي، وربنا كشفها وصورناها وهو على سريرها!”
الكلمة نزلَت على أبويا وإخواتي زي جمرة نار اتعزقت في قلوبهم. أبويا وشه اتغير ولسانه اتعقد، وإخواتي الرجالة عيونهم جابت دم وسحبوا جوزي من هدومه زي الكلب، وصحوا البيت كله على صريخ ونحيب. فتحوا التليفون والشاشة نورت.. شافوا الصور والفيديو. المنظر كان بشع، أنا نايمة مش دريانة بالدنيا، والراجل الغريب قاعد جنب مني، والفلاش بيضرب في وشي.





