جوزي ومرات أخوه روماني مكرم ٢

أبويا الصعيدي، اللي طول عمره شايل راسه فوق، انحنى ظهره في لحظة، ومسك صدره وكان هيموت من الصدمة، بس أخويا الكبير “محمود” مسك التليفون وعينيه بتتفحص كل سم في الفيديو. محمود راجل ذكي ومفتح، ومش صحراوي بينساق ورا أي كلام.. دقق في وشي وأنا نايمة وفي عينيا المقفولة، ولاحظ إني شبه المغيبة ومش بتتحرك ولا بتدافع عن نفسها، وفي نفس الوقت بص لوش الراجل اللي في الفيديو وخد باله من قطع في حاجبه ووشم غريب على دراعه.
محمود زق جوزي بغل وقال بصوت يهد الجبال: “البت دي متخدرة وما بتتحركش يا خاين! وفوزية أختنا إحنا مربينها ونعرف شرفها كويس.. الروابة دي وراها لعبة وسخة منك ومن مرات أخوك، وحياة ديني ما طالع من هنا إلا لما نجيب الواد اللي في الصور ده ونتقسّم وشه، وساعتها نعرف مين اللي جابه ومين اللي دفعلوا!”
أبويا قام على حيله وهو بيرتعش من الغضب والغيرة على شرفه، وقال: “مين الواد ده يا محمود؟ تجيبهولنا من تحت الأرض!”
محمود وإخواتي الرجالة أخدوا جوزي وحبسوه في أوضة تحت المندرة، واخدوا منه التليفون. محمود ما ضيعش دقيقة.. أخد الصورة بتاعة الراجل اللي فيها الوشم والقطع اللي في حاجبه، ونزل بيها على عيال أعمامي وشباب العيلة الصعايدة، وانتشروا في مناطق السوابق والمسجلين خطر في الحارة والمناطق المجاورة. الصعايدة لما يدوروا على تار أو شرف، الأرض بتتزلزل تحت رجليهم.
خلال ساعات قليلة، وبعلاقات إخواتي مع كبار المناطق دي والفلوس والضغط، واحد من الصيع اعترف وقال: “ده اسمه ‘سيد بقلة’، مسجل خطر وبلطجي، بيبات في غرزة على أطراف البلد.”
قبل ما شمس اليوم التاني تغيب، كان محمود وإخواتي وعيال عمي طبوا على الغرزة زي القضاء المستعجل. هجموا على المكان، وسيد بقلة ده ما لحقش يرفع مطواة حتى.. اتلموا عليه عشر رجالة صعايدة، ضربوه ضرب موت وكتفوه بالحبال زي الفرخة، ورموه في شنطة العربية وسحبوه على بيت أبويا في البلد.
نزلوا بيه في حوش البيت المقفول، وأبويا وإخواتي اتلموا حواليه. محمود سحب السكينة ووقف فوق راسه، وعيون إخواتي كانت بتطلع شرار. محمود ضربه بالقلم على وشه وردخ بركبته على صدره: “انطق يا روح أمك! مين اللي زقك على حرمة أخونا؟ مين اللي دخلك الشقة وأنت عارف إنها شريفة ومتخدرة؟! لو ما نطقتش دلوقتي، وحياة حرق قلوبنا على شرفنا مش هتلحق تتنفس تانب!”




