يوم عيد ميلادي حكايات رشا ١

“بحبك.”
وما تعرفش إن الشقة اللي واقفة فيها بفستان فرحها…
ملك مراته.
وما تعرفش إن الست اللي عملتلها ميكب فرحها بإيديها…
هي نفسها مرات العريس.
وقتها بس فهمت إن المشكلة ما كانتش بيني وبين سمر.
المشكلة الحقيقية…
كانت في الراجل اللي قدر لمدة تلات سنين يعيش حياتين كاملتين، ويخلي كل واحدة فينا مقتنعة إنها الوحيدة.
وأنا واقفة قدام سمر، ببص للميكب اللي عملته بإيدي، سمعت أصوات عربيات تحت العمارة.
وصيفاتها جريوا ناحية الشباك وهم بيصرخوا بفرحة:
— العريس وصل!
سمر قامت بسرعة، ووشها نور.
أما أنا…
فبصيت ناحية الباب.
وقلبي لأول مرة من ساعة ما دخلت الشقة بقى هادي بشكل غريب.
لأن اللحظة اللي كنت مستنياها وصلت.
أحمد جاي ياخد عروسته.
بس واضح إنه ماكانش يعرف…
إن أول وش هيشوفه لما يدخل ياخدها…
هيكون وش مراته………………………..اللى هى أنا……….
سمعت صوت خطرات رجليه على السلم، الخطوات اللي حفظتها على مدار خمس سنين… كل خطوة كانت بتقرب، وكل فوت خطوة كان بيزود الهدوء اللي نزل على قلبي فجأة. الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
سمر كانت واقفة قصاد المراية، بتظبط آخر لمسة في طرحتها، ووشها مشرق بالبهجة، وصاحباتها بيسقفوا ويهيصوا. أنا رجعت خطوتين لورا، ووقفت جنب باب الأوضة، بعيدة عن مجال رؤية الباب الرئيسي للشقة، بس في مكان يخليني أشوفه أول ما يدخل.
الباب اتفتح.
أحمد دخل وهو شايل بوكيه ورد أبيض كبير، لابس البدلة اللي اخترناها سوا الشهر اللي فات لما قالي إنه عنده “مؤتمر مهم” ولازم يظهر بمظهر يشرف الشغل. كان مبتسم، عيونه فيها الفرحة والانتصار… نفس النظرة اللي شفتها في عينيه يوم جوازنا من خمس سنين.
سمر جريت عليه بلهفة وقالت بضحكة طالعة من القلب:
— أحمد! تأخرت عليا ليه؟
أحمد حضنها بإيد واحدة وهو بيسلمها الورد، وقال بصوته الدافئ اللي كان بيدوبني زمان:
— الطريق كان زحمة يا قلبي، بس المهم إنك طالعة زي القمر… أحلى عروسة شفتها في حياتي.
في اللحظة دي، سمر لفت ناحيتي وهي بتاخد إيد أحمد، وقالت بابتسامة متحمّسة:
— استنى يا أحمد، لازم تشكر الميكب آرتست… نادين بجد عملتلي معجزة، طلعتني أحلى مما تمنيت بمراحل!
أحمد لف وشّه بابتسامة ثقة ورضا عشان يشكر الميكب آرتست…




