يوم عيد ميلادي حكايات رشا ١

— صاحبته ست؟ ما بتغيريش؟
سمر ردت بثقة:
— لأ، هو قالي إنها كبيرة شوية وشكلها عادي، ومستحيل يبصلها أصلًا.
كنت أنا الست اللي بيتكلموا عنها!
وفجأة موبايل سمر رن.
فتحت رسالة صوتية على السبيكر.
وصوت أحمد طلع قدامي:
— حبيبتي، مبروك علينا… أنا خلاص جاي آخدك. بحبك.
البنات فضلوا يضحكوا ويهزروا معاها.
وفي نفس اللحظة…
موبايلي أنا اهتز.
فتحت الرسالة.
أحمد:
“مراتي حبيبتي، كل سنة وإنتِ طيبة. بكرة لما أرجع هعوضك عن عيد ميلادك. بحبك.”
بصيت للرسالتين.
رسالتها وصلت قبلي بثانية واحدة بس.
لكن الصدمة الأكبر جت لما سألتها:
— ليه اخترتوا النهارده تحديدًا للفرح؟
ابتسمت وقالت:
— عشان النهارده ذكرى مرور تلات سنين على علاقتنا.
تلات سنين؟!
افتكرت نفس اليوم من تلات سنين.
عيد ميلادي.
اليوم اللي أحمد قالي فيه عنده شغل طارئ، وفضلت مستنياه طول الليل وما رجعش.
يعني وأنا كنت مستنياه قدام تورتة عيد ميلادي…
هو كان بيبدأ علاقته بيها.
وبعدها سمر ورّتني السلسلة اللي أحمد جابهالها أول ما ارتبطوا.
بصيت عليها…
ومديت إيدي بسرعة خبيت السلسلة اللي في رقبتي.
لأن أحمد كان جايبلي واحدة شبهها بالظبط.
بعدها طلعتلي تاج دهب وطقم كامل وقالت بسعادة:
— أحمد اختارهم بنفسه عشاني.
وقتها افتكرت يوم جوازي.
لما أحمد ماكانش قادر يجيبلي دهب، وأنا اللي قلتله:
— مش عايزة حاجة… المهم نبدأ حياتنا سوا.
مرت خمس سنين وأحواله اتحسنت جدًا، لكنه عمره ما افتكر يعوضني.
دلوقتي فهمت.
هو كان قادر يعوض…
بس اختار يعوض واحدة تانية.
سمر لفت ناحيتي بابتسامة كبيرة وقالت:
— شكرًا يا نادين… بجد أنا حبيت الميكب جدًا. طلع أحلى بكتير مما كنت متخيلة.
بصيت لها.
وابتسمت.
لكن المرة دي، وأنا ببص في عينيها، ما حسيتش بالكره اللي كنت متوقعة أحسه.
الغريب إني حسيت بحاجة تانية تمامًا.
شفقة.
لأن البنت اللي واقفة قدامي مبسوطة، ومقتنعة إن النهارده أسعد يوم في حياتها…
ما تعرفش إن الراجل اللي هتتجوزه بعد ساعات…
بعت قبل شوية رسالة لمراته الأولى بيقول لها:




