ابنتي

مديت إيدي.

— هاتها.

رجع إيده.

— مش بسهولة.

قربت منه.

— إنت فاكر بعد اللي عرفته هسيبك تساومني؟

قال بهدوء:

— أنا مش بساومك على بنتك.

بص للبنت.

— أنا بحاول أحمي نفسي.

سامح قال:

— هو خايف.

فؤاد لف له.

— وإنت المفروض تخاف أكتر مني.

قلت:

— من إيه؟

فؤاد بصلي.

وبصوت هادي جدًا قال:

— لأن الحقيقة مش بس إن بنتك ما .

سكت.

— الحقيقة إن جوزك كان عارف إن في حاجة غلط.

حسيت إن كل الأصوات اختفت.

قلت:

— جوزي؟

هز راسه.

— أيوه.

قلت وأنا مش مصدقة:

— مستحيل.

فؤاد قال:

— هو جه المستشفى لوحده بعد الدفن بيومين.

سامح حاول يقاطعه:

— كفاية.

لكن فؤاد كمل:

— وطلب يشوف ملف بنته.

قلت:

— وبعدين؟

ابتسم.

— شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها.

قلبي بدأ يدق بعنف.

— إيه؟

فؤاد قرب مني.

— ورقة مكتوب فيها إن الطفلة خرجت من المستشفى حية.

رجعت خطوة لورا.

قلت:

— يعني جوزي كان عارف؟

قال:

— عرف إن بنتك ممكن تكون عايشة.

الدموع نزلت من عيني.

افتكرت كل مرة جوزي كان يقولي:

“لازم نكمل حياتنا.”

كل مرة كان يرفض يتكلم عنها.

كل مرة وشه كان بيتغير لما أجيب سيرة البنت الجديدة.

همست:

— هو ليه ماقالليش؟

فؤاد رد:

— دي بقى حاجة تسأليه هو عنها.

وفي اللحظة دي…

موبايلي رن.

بصيت للشاشة.

اسم جوزي ظاهر قدامي.

فتحت المكالمة بإيد بتترعش.

قلت:

— ألو؟

جالي صوته متوتر:

— إنتِ فين؟

بصيت للبنت.

وبعدين لفؤاد.

وقلت:

— في المدرسة.

سكت لحظة.

وبعدين قال جملة خلتني أتأكد إن في كارثة أكبر:

— لو سامح موجود عندك… ماتصدقيش كلمة واحدة بيقولها.

أنا ما رديتش.

فكمل بسرعة:

— وأنا جاي لك حالًا.

قفلت المكالمة.

بصيت لسامح.

قلت:

— واضح إننا هنسمع الحقيقة من كل الأطراف.

لكن فؤاد هز راسه وقال:

— لأ.

— إيه؟

قال:

— لو جوزك وصل هنا…

بص للبنت.

— القصة كلها هتتقلب.

وقبل ما أسأله ليه…

سمعنا صوت باب المدرسة الرئيسي بيتفتح بعنف.

وسامح همس:

— هو وصل.

يتيع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *