أنا وسلفتي رشا خالد ١

أنا قلبي وقف: “في إيه يا دكتور؟ ابني ماله؟”
مدير المستشفى بص في التقرير اللي في إيده وقال ببرود:
“الطفل اللي في حضنك ده.. فصيلة دمه (O negative) وحامل للجين الطافر الخاص بالضمور الشوكي.. بينما الطفل اللي مع مدام ندى فصيلة دمه (A positive) وسليم تماماً ومتوافق جينياً مع الأستاذ شريف!”
أنفاسي اتجمدت.. الدنيا دارت بيا والأوضة بقت تلف.
بصيت لشريف وصرخت: “شريف! الكلام ده كذب! أنت عارف إن ده ابني! أنا مرضعاه وشايفاه من لحظة ما خرج من بطني!”
مدير المستشفى كمل وهو بيرفع أوراق ثانية: “التقرير رسمي ومختوم يا مدام.. والطفل اللي في حضنك حالياً هو ابن مدام ندى بحسب العينات والبصمات.. ووفقاً للقانون، الأطقم الطبية لازم تنقل الطفل السليم لندى هانم فوراً وتسلمك الطفل المصاب!”
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخلت ندى ومعاها الحاجة نادية والابتسامة الخبيثة على وش ندى، وقربت مني وهي بتمد إيدها بثقة ورعب:
“هاتي ابني يا نيرمين.. والحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما تظلميني أكتر من كدة!”
مسكت ابني بكل إيداي وصرخت بعلو صوتي في الأوضة: “محدش هيلمس ابني! التحاليل دي متزورة! المستشفى دي كلها مباعة!”
رفعت كعب رجل الطفل اللي في حضني عشان أوريهم العلامة اللي كنت شايفاها أول ما ولدته.. وبصيت على كعب رجله..
الدم جمد في عروقي، وعيني اتسعت من الصدمة..
كعب الرجل كان صافي تماماً.. الوحمة الصغيرة البيضا اللي كانت في كعب رجل ابني أول ما اتولد.. مش موجودة!
الطفل اللي في حضني.. فعلاً مش ابني!





