أنا وسلفتي رشا خالد ١

 

“نيرمين.. البيبيين بتوعنا اتولدوا في نفس اليوم، سبحان الله بجد صدفة جميلة! الإدارة تحت قالوا إنهم بيعملوا دفتر تذكاري ببلاش يطبعوا فيه بصمة رجل المواليد، فقلت لـ ‘أم أحمد’ الممرضة تاخدهم هما الاتنين مع بعض وتعملهالهم.”

 

في اللحظة دي، دخلت أم أحمد الممرضة الكبيرة من وراها وهي بتتبسم ابتسامة صفرا، عيني جات في عينها وافتكرت كلام أسماء علطول، الدم جمد في عروقي.

 

مسكت لفة ابني وضغطت عليها بإيد واحدة جامد، ورفع راسي وبصيت لندى ولأم أحمد بعيون كلها غضب:

 

“محدش هيلمس ابني.””

 

أم أحمد الممرضة ابتسمت وهي بتوطي عليا:

 

“يا مدام نيرمين متتوتريش بس، هما الطفلين اتولدوا مع بعض، فقلنا نعملهم الدفتر ده بالمرة عشان تفضل ذكرى حلوة. إحنا بروفيشينال جداً، الموضوع كله مش هياخد خمس دقائق ونرجع.”

 

بصيت لها وقولت: “هتعملوه فين؟”

 

أم أحمد اتلخبطت لثانية: “في أوضة التصوير الصغيرة اللي جمب أوضة الحضانات علطول.”

 

“ومين اللي مسؤول عن الموضوع ده؟”

 

“أنا والمصور بس.”

 

“ومسموح لأهل الطفل يدخلوا معاهم؟”

 

الابتسامة اختفت من على وشها وبقت باهتة:

 

“الأوضة جوه محتاجة تعقيم وتظبيط حرارة، فالعادي إننا مش بنفضل دخول الأهل.”

 

طبطبت براحة على ابني اللي في حضني وقُلت:

 

“يبقي مش هنعمله.”

 

حماتي “الحاجة نادية” برطمت وهي بتجز على سنانها:

 

“جرى إيه يا نيرمين؟ دي حاجة ببلاش ومن غير فلوس، وموضوع تافه مش مستاهل كل ده.”

 

عين سلفتي ندى اتملت دموع في ثانية وقالت بنبرة عياط:

 

“هو أنا قُلت حاجة غلط ولا إيه؟ أنا بس قُلت عيلين اتولدوا في نفس اليوم ودي حاجة مبتتكررش كتير.”

 

بصيت في عنيها وقولت:

 

“عاوزة تعملي ذكرى، روحي اعملي لابنك لوحدك.”

 

الأوضة كلها سادها هدوء غريب لكام ثانية.

 

أم أحمد الممرضة كانت لسه هتفتح بقها وتتكلم، قاطعتها علطول:

 

“ومن هنا ورايح، أي رعاية أو كشف على ابني لازم يكون في حضوري أنا أو جوزي ‘شريف’. والطفل مش هيدخل أوضة الحضانات المشتركة، ومش هيخرج من الأوضة دي نهائي.”

 

وش الحاجة نادية اتقلب وبقى مش عاجبها الكلام:

 

“أنتِ لسه والدة وقايمة من برة، بلاش التوتر والعصبية الزيادة دي اللي ملهاش لزمة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *