طلبت من حماتي روماني مكرم ١

كتبت بكل غل، خلصت وسلمت ورقتي وأنا حاسة بانتصار ميتوصفش، حضنت ابني وبوسته وقولت خلاص الهم زال!رجعت البيت على عمايا، يدوب دخلت لقيت حماتي مستنياني على الباب زي القضا المستعجل: «اغسلي المواعين، اطبخي الغدا، البيت يبرق!»#الكاتب_رومانى_مكرم_كنت شغالة زي المكنة، دموعي على خدي وبدعي على أبويا اللي رماني في بيت عمي لجوازة سودة من راجل مسافر برا ولا سائل فيا ولا في ابنه. قولت يلا أهو ابني في أمان جوا ونايم، لحد ما فجأة.
. شق البيت صريخ حماتي وهي بتلطم وتصوت بعلو حسها!ركبي خابت والدنيا اسودت في وشي، جريت زي المجنونة على الصالة، واللي شوفته ساعتها هد حيلي.. سلفتي كانت عامله في ابني….ركبي خابت والدنيا اسودت في وشي، المواعين وقعت من إيدي اتكسرت ميت حتة، والمية السخنة طرطشت على رجلي مكنتش حاسة بيها أصلاً من خضة قلبي.
. جريت زي المجنونة وطرحتي مفكوكة وبتجرجر ورايا على البلاط، وصلت الصالة لقيت حماتي بتلطم على خدودها بعلو حسها وصوتها بيجلجل في العمارة: «يا خيبتك يا ميلة بختك يا بني! الواد مات.. لحمك ساح يا ابني في بلاد الغربة!»وقفت مصلوبة على الباب وعيني راحت للكنبة.. سلفتي كانت واقفة فوق راس ابني، ماسكة إزازة دوا كحة غامقة في إيد، وبزازة الرضعة في إيد تانية، والواد على الكنبة وشه أزرق زي النيلة، شفايفه بتطلع رغاوة بيضا خفيفة، ونفسه مكتوم وعينه مقلوبة لفوق مفيهاش حس ولا حبة رمشة!
سلفتي أول ما شافتني رمت الإزازة على السجادة وصرخت بدموع تماسيح وخبث يخر من عينيها: «الحقيني يا حماتي! دخلت أطل عليه لقيته ميت في جلده ومقطع النفس، البت دي سقيته حاجة قبل ما تخرج للجامعة ونزلت عشان تخلص منه ويبقى هم وانزاح عن كتافها وتشوف مستقبلها!»حماتي هجمت عليا زي الكلبة المسعورة، شدتني من شعري وقالتلي وهي بتتف في وشي: «يا قتالة القتلا! بقى هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ الواد كان في حضنك طول الصبح، عملتي فيه إيه يا فاجرة؟
! عايزة تقهري ابني في ضناه يا وش الفقر؟!»الدم كان بيغلي في نفوخي، بس صوت أنفاس ابني المكتومة كان هو اللي شادد روحي من قفاها.. زقيت حماتي بكل قوتي وبغل عمري ما حسيته، طيرتها خطوتين لورا وخليتها تقع على طرف الفوتيه، وجريت زي النمرة على الكنبة، خطفت ابني في حضني.




