اشتريت شقة حكايات رشا ٣

جايبة معاها أختها الكبيرة، واثنين من قرايبهم الصعايدة، وإبراهيم أخو جوزي واقف مع أمه وبيصرخ بعلو صوته:
«يا ناس يا عالم! تعالي شوفوا الست المفتري الغنية اللي طردت حماتها في الشارع ورمت هدومها! تعالي شوفوا اللي عملت عمل لابننا وخليته يطرد أمه وأخوه الحامل مراته!»
وحماتي قعدت على الأرض في الشارع، ورشت على رأسها تراب وبدأت تصوت وتعدل بصوت هستيري:
«يا فـ،،ضـ،،يـ،،حـ،،تـ،،ك يا عيلة! ابن عمكم طرد أمه عشان خاطر واحدة غريبة! الشقة شقة ابني وهي سرقتها منه بالأوراق المزورة! والله ما طالعة من هنا إلا لما أرجع بيتي أو أئـ،،مــ،ـوت على العتبة دي!»
الناس والأهالي والأمن اتلموا حوليهم، والوضع أتحول لفـ،،ضـ،،يـ،،حـ،،ة علنية في الشارع!
أحمد خرج من عربيته وهو مرعوب، وجري على أمه يحاول يقومها:
«يا أمي قومي الله يخليكي! الـ،،فـ،،ضـ،،يـ،،حـ،،ة دي مش هتفيد بحد! الشارع كله بيتفرج علينا!»
حماتي ضربته باللمة على وشه قدام الناس كلها وصرحت:
«ابعد عني يا خـ،،ائـــ،ـن! يا اللي بعت أمك عشان جزمة مراتك! اعتبرني مـ،،يـ،،تـ،،ة يا أحمد، ودعوة مظلوم هتلاحقك في صحتك وعافيتك!»
سلفتي مي كانت واقفة بعيد، بتصور الموقف بكتفها وتليفونها عشان تنزله على النت وتعمل حملة تشويه سـ،،مـ،،عـ،،ه ضدنا!
المحامي فريد بصلي وقال بسرعة:
«مدام ندى… دي محاولة ابتزاز علني وتجمهر وتشويه سـ،،مـ،،عـ،،ه. التصرف الصح حالياً مش إننا ننزل نترجاهم. التصرف إننا نطلب شرطة النجدة فوراً ونعمل محضر تجمهر واستعراض قوة وتشهير وتصوير بدون إذن!»
مسكت التليفون، وطلبت النجدة بنفسي. وبعد عشر دقائق بالظبط… صوت سرينة عربيات الشرطة كان بيهز الشارع كـ،،ابــ،،وس حقيقي بالنسبة لهم. الشرطة نزلت، والضابط نزلت هيبته الشارع:
«في إيه هنا؟! مين اللي عامل المهرجان ده في الشارع؟»
إبراهيم جري على الضابط:
«يا باشا دي شقة أخويا، ومراته طردت أمي وأنا مراتي حامل…»
الأستاذ فريد نزل من العمارة وبيده ملف الأوراق الرسمية وقدمه للضابط:
«يا فندم، أنا محامي المالك الرسمي للشقة المدام ندى. الأفراد دول بيقوموا بالتجمهر والتشهير والابتزاز العلني ومحاولة اقتحام ملكية خاصة، ومعانا فيديوهات بتثبت تصويرهم وتشهيرهم بالمدام على الـ،،نـ،،تـ،،.»





