أنا كنت بنضف حكايات زيزي ١

أنا كنت بنضف بيت نفس الست كل يوم خميس بقالى 8 سنين.
وبعدين قبل ما تعزل بوقت قليل.. طلبت منى آجى مرة أخيرة.
بس أكدت على حاجة واحدة جدا

“ما تجيبيش أدوات التنضيف معاكى”

أنا افتكرت ان عندها شوية مواعين.. هدوم.. أو حاجات فى البيت مش عايزاها

حتى فضيت مكان فى الكنبة اللى ورا فى عربيتى

بعد 8 سنين فى بيت الست دي.. أنا كنت عارفة كل حاجة عنه تقريبا

عارفة انهى درج فى المطبخ بيعلق دايما

وانهى فوط للضيوف بس

وكل صورة مكانها فين بعد ما أمسح البيانو من التراب

وبالظبط بتحب المخدات مترتبة ازاى فى الصالة

بالنسبالها.. كنت فاكرة انى مجرد الست اللى بتيجى تنضف

الست اللى بتيجى الساعة 9 كل خميس وتمشى قبل الساعة 2

هى عمرها ما عاملتنى وحش

كانت بتدفع فى ميعادها

وكانت بتسيب البيت مريح وانا بشتغل

وكانت فاكرة تسألنى على بنتى

بس احنا مكناش صحاب أوى يعنى

ما كناش بنكلم بعض فى وسط الأسبوع

ولا بنتقابل نشرب قهوة

كان معايا مفتاح باب بيتها.. ومع ذلك كنت بتكسف آخد كوباية من مطبخها من غير ما أستأذن

لما بدأت أنضف عند الست دي.. بنتى كانت عندها 9 سنين بس

كنت لسه منفصلة عن أبوها وكنت باخد أى شغل تنضيف أقدر أحشره بين توصيلة المدرسة الصبح وبين انى أرجع آخدها

الفلوس كانت على القد

بعض الأسابيع.. كانت على القد أوى لدرجة تخوف

الست دي لقت اعلان من اللى كنت كتباه بايدى ومعلقاه فى الشارع وكلمتنى

اللى بدأ كمجرد شغل تنضيف تانى.. بسرعة بقى الحاجة الوحيدة فى الأسبوع اللى أقدر أعتمد عليها

كل خميس

نفس الميعاد

نفس البيت

لمدة 8 سنين

وبعدين من كام أسبوع.. الست دي قالتلى انها هتعزل وتروح تعيش جنب بنتها

قالت وهى بتهزر “زهقت من ان عندى دور فوق كامل عمرى ما بستخدمه”

ضحكت معاها

بس لما جه آخر خميس.. البيت كان حاساه مختلف تماما

الأوض كانت فاضية تقريبا

مربعات فاتحة على الحيطة مكان الصور العيلة اللى كانت متعلقة لسنين

النتيجة اللى جنب التلاجة اتشالت

نص الدواليب فاضية

كنت كل شوية أمد ايدى على حاجات متعودة عليها وبعدين أفتكر انها اتوضبت خلاص

لما خلصت.. لميت حاجاتى ومشيت ناحية الست دي

وبعدين مديت ايدى بمفتاح البيت

بصتله

وبدال ما تاخده.. قفلت صوابعى عليه براحة

“لسه مش دلوقتى”

كشرت

“قصدك ايه؟”

“تعالى السبت الساعة 11”

افتكرت على طول انها محتاجة مساعدة بعد ما بتوع العزال يخلصوا

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *