أخو سلفتي حكايات زهرة ١

​أول ما مشي، طلعت شقتي فوق والفرحة مش سايعاني، دماغي كانت بتغلي.. إزاي أعرف عزت؟ لو روحت وقولت له بنفسي، حماتي هتفهم إني أنا اللي خربت البيت وهتكرهني وتطلعني أنا السوسة.. ولو سكت، الفرصة دي مش هتتعوض تاني !

​فكرت ولعبتها صح.. ناديت على عيالي الصغيرين، طلعت من جيبي فلوس واديتهم يجيبوا حلويات، وقولتلهم “بصوا يا حلوين.. أول ما عمكم عزت يدخل من الباب، تجروا عليه وتقولوا له، خالو ناصر كان هنا وعمتو وفاء جابت له لحمة وأكل.

. واللي هيقول كده شاطر وهديله فلوس تاني”. العيال طبعاً مش فاهمين حاجة، فكرينها لعبة، وحفظوا الكلام زي الأناشيد. ​أول ما عزت رجع من المحل باين عليه التعب، العيال جريوا عليه وقالوها له بالحرف.. عزت وقف مكانه ووشه اتغير وأسودّ، بص لمراته كانه شايف شيطان واقف قدامه.

. قرب منها ببطء وصوته كان بيطلع بالعافية من الصدمة: “ده صح؟ ده حصل؟”. ​وفاء بطبعتها ما بتعرفش تكذب ولا تحور، أول ما بصت في عينه بكيت على طول وقالت: “هو.. هو جيه على الباب وكان جعان.. طلب لقمة و.

..”. ​ما لحقتش تكمل الكلمة، كان كف إيده نازل على وشها . “بتكسري كلمتي؟ بتوقعي يميني في الأرض؟!”. حماتي وجوزي جريوا عشان يمسكوه، زعق فيهم “محدش يتدخل! محدش ينطق كلمة واحدة!”. وبص لها بغل وقال: “انتي طالق.. غوري ما شوفش وشك تاني!”.

“. ​وفاء لطمت على خدها وحماتي بقت تسندها والدموع في عينيها: “ليه كده يا عزت؟ ليه يا ابني تخرب بيتك بايدك ليه؟!”. بس عزت كان خلاص رمى عليها اليمين وساب البيت ورزع الباب وراه ومشي. ​وفاء لبست عبايتها وطرحتها و خرجت من البيت ، حتى هدومها ما لحقتش تلمها.

. كانت منهارة والدموع مغرقة وشها، وما أخدتش في إيدها غير بنتها الصغيرة اللي مكانتش كملت سنتين، شايلاها على دراعها وبتصرخ.. في اللحظة دي، وللأمانة، قلبي وجعني وصعبت عليا بجد.. أنا مكنتش فاكرة إن الموضوع هيوصل للطلاق! كنت فاكرة إنه هيزعق لها، يضـ,ـربها، يخاصمها، أو يرجعها بيت أهلها شهرين تأديب.

. لكن يطلقها ويرميها في الشارع كده؟! ​حماتي بصت لي بعتاب وشك وهي بتمسح دموعها، أنا قولتلها: “والله يا حماتي أنا شرطت على العيال وقولتلهم محدش يتكلم.. بس هما عيال صغيرة مش فاهمين حاجة!”. ​عدت الأيام ثقيلة زي الجبل على البيت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *