جوز بنتي رماها حكايات انجي الخطيب ١

. ومحدش فيهم يلمس تليفونه.»
صوت تكسير الباب الخارجي للفيلا بدوي عنيف رج أركان المكان كله. عناصر فرقة التدخل السريع بملابسهم السوداء وأسلحتهم الآلية اقتحموا الممر الرخامي وانتشروا في ثوانٍ معدودة زي الصواعق؛ أربعة قفلوا مخارج الجنينة الخلفية، وستة حاصروا مدخل الفيلا الداخلي، والضابط تامر، رئيس المباحث، كان أول واحد يدخل الصالون الرئيسي وصوته يزلزل الجدران: «ولا حركة! كله يرفع إيده ويثبت مكانه! تفتيش قضائي بأمر النيابة العامة!»المنظر جوه الصالون كان لوحة من الهلع المطلق.

سهير كانت واقفة في النص وماسكة صينية كريستال مدهبة فيها فناجين قهوة، الصينية فلتت من إيدها واتهبدت على البلاط واتفتتت لمية حتة، والقهوة طرطشت على عبايتها الحرير. مدحت جرى من الممر الداخلي وهو بيعدل كرافتته بعصبية ووشه محتقن من الغضب مش من الفزع، لأنه لسه مش مستوعب الكارثة: «إيه المسخرة دي؟! إنت مين يا بني آدم إنت عشان تقتحم بيتي كده؟! إنت متعرفش أنا مين؟

! أنا هوديك ورا الشمس، ورئيس مجلس إدارة شركتي زمانه على وصول، هخلي وزيركم يطيركم النهاردة!»والبنت الجديدة، “كاريمان”، كانت واقفة ورا سهير، ساندة على بار الصالون وبتصرخ صريخ هستيري وهي ماسكة فستانها القصير وخايفة، وبتزعق: «يا مدحت اتصرف! إيه الأشكال دي؟! مين دول؟! كلم وزير الداخلية فوراً!»في اللحظة دي، الكل تراجع خطوتين لورا، عناصر القوة نفسهم وسعوا طريق ممر الصالون، وضربوا تعظيم سلام عسكري بإيقاع واحد هز الصالة: «تمام يا فندم!»خطيت أول خطوة جوه الصالون. صوت كعبي على الرخام كان هو الصوت الوحيد اللي بيتردد في المكان.

البالطو الصوف الأسود، وشار النسر الفضي بيلمع تحت نجفة الكريستال الضخمة، وعيوني مركزة على مدحت ببرود أشد قسوة من كل عذاب شافه في حياته. مدحت بص عليا وتنح. عنيه وسعت، وفمه فضل مفتوح كأنه بلع لسانه. فضل يرجع بضهره خطوة ورا التانية لحد ما خبط في طربيزة الصالون: «إلـ.. إلهام؟! إنتي؟! الست العجوزة بتاعة الشاهين؟! إيه اللي إنتي لابساه ده؟! إيه التهريج ده؟!»سهير شهقت بصوت مكتوم وحطت إيدها على صدرها: «إلهام؟! الشحاتة اللي بنتها بتاخد مننا الإحسان؟! إنتي جايبة شوية بلطجية ولابسين ميري عشان ترهبينا في بيتنا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *