سلفتي بتخدمني حكاوي شيمو ١

حماتي بصتلي وقالت:
ـ أمال إيه اللي مخليها تتعب نفسها بالشكل ده؟ وبعدين أنا سمعت إنها بتساعدكم بفلوس كمان!
بصيت لجوزي، لقيته ساكت ومش عارف يرد.
وقبل ما أتكلم، سلفتي نفسها دخلت من باب الشقة، وكانت سامعة آخر جملة.
بصت لحماتها وقالت:
ـ أيوه يا ماما، أنا بساعدهم على قد ما أقدر، وده بمزاجي، ومحدش طلب مني حاجة.
حماتي ردت بعصبية:
ـ وإنتِ فاكرة نفسك إيه؟ هو إحنا ناقصين حد يقول علينا مش بنقف جنب أهلنا؟ ما هو أخوكي وجوزها أولى بيها!
سلفتي سكتت لحظة، وبعدها قالت كلام خلانا كلنا نبص لبعض في صدمة:
ـ أنا مش بعمل كده عشان أثبت إن حد مقصر، ولا عشان أطلع نفسي أحسن من حد. أنا بعمله عشان يوم ما كنت محتاجة حد يقف جنبي، لقيت مرات أخويا واقفة معايا، ومش ناسية ده أبدًا.
أنا اتفاجئت من كلامها، وبصيتلها وقلت:
ـ إمتى يا حبيبتي؟ أنا عمري ما عرفت إنك كنتِ محتاجة حاجة!
سلفتي بصتلي، وعيونها لمعت بالدموع، وقالت:
ـ عشان إنتِ أصلًا متعرفيش اللي حصل معايا قبل جوازك من أخويا…
حماتي وشها اتغير فجأة، وقالت بسرعة:
ـ خلاص يا بنتي، مش وقته الكلام ده!
لكن سلفتي المرة دي موقفتش.
بصتلي وقالت:
ـ لأ يا ماما، أنا تعبت من إني أفضل ساكتة. هي من حقها تعرف، خصوصًا بعد ما بقت أقرب ليا من ناس كتير من دمي.
وبعدين رجعت بصتلي وقالت:
ـ فاكرة لما كنتِ بتقوليلي إنك نفسك تجيبيلِي هدية تفرحني؟ أنا مش عايزة دهب ولا فلوس ولا أي حاجة. أنا عايزاكي تسمعيني للآخر، وبعدها احكمي بنفسك.
قعدت على الكنبة وأنا قلبي بيدق، وجوزي قرب منها وقال:
ـ فيه إيه يا أختي؟ إنتِ هتفتحي مواضيع قديمة ليه؟
بصتله وقالت:
ـ عشان الموضوع ده عمره ما اتقفل أصلًا، وإنت أكتر واحد عارف الحقيقة!
أنا هنا حسيت إن فيه سر كبير في العيلة، سر محدش حابب يتكلم عنه.
وفجأة سلفتي طلعت من شنطتها ظرف قديم، وحطته قدام جوزي، وقالتله:
ـ افتح الظرف ده يا أحمد، وقول لمراتك الحقيقة بنفسك، ولا أفتح أنا وأحكيلها كل حاجة؟
جوزي أول ما شاف الظرف، وشه اصفر، ومد إيده ياخده منها بسرعة…
لكن سلفتي سحبت الظرف من قدامه وقالت:
ـ لأ يا أحمد، المرة دي مش هتسكتني، ومش هخلي الحقيقة تفضل مستخبية أكتر من كده!
يا ترى إيه اللي في الظرف؟ وإيه الحكاية القديمة اللي حماتي مش عايزة تتفتح؟ وليه جوزي اتغير وشه أول ما شافه؟




