خطيب بنتي وأكل الدليفري حكاوي شيمو

خطيب بنتي بييجي بيتنا ياكل ديلفري وأنا عاملاله بط ومحاشي وفراخ وحلويات بأكتر من ألف جنيه، ولما طلبت من بنتي إنه يحاسب على الأكل اللي بيطلبه من بره، قالتلي كلمة وجعت قلبي وخلتني أحس إني غريبة في بيتي! لكن اللي حصل بعد كده يوم ما خطيبها جه، قلب الموضوع كله على دماغنا! 😱💔
أنا أم بنت مخطوبة بقالها سنة، ومن يوم ما اتخطبت وأنا بعتبر خطيبها واحد من ولادي، والله العظيم ما عمري حسسته إنه غريب عن البيت، ولا في يوم قصرت معاه في واجب أو استقبال.
أبو بنتي مسافر، وطالع عينه في الغربة علشان يوفر لنا حياة كويسة، وأنا ست بيت وبحب الأصول والواجب، ومتربية إن الضيف لما يدخل بيتي لازم أكرمه وأحطّه فوق راسي.
علشان كده، كل ما خطيب بنتي يتصل ويقول إنه جاي، أقوم أجهز نفسي من بدري، وأدخل المطبخ بالساعات.
أعمل بط، وفراخ، ومحاشي، ولحمة، وأصناف كتير، وأفضل ألف بين البوتاجاز والفرن لحد ما ضهري يوجعني، وكل ده وأنا مبسوطة، لأن في الآخر هقول لنفسي: دي فرحة بنتي، وربنا يتمم لها على خير.
وحتى الحلويات اللي مش بعملها كل يوم، بقيت أعملها مخصوص في اليوم اللي بييجي فيه خطيبها.
والحقيقة إني معروفة وسط قرايبي إن أكلي حلو، والناس لما تيجي عندي بتاكل وتشكر ربنا، وعمر ما حد دخل بيتي وطلع زعلان من أكلي.
لكن المصيبة إن خطيب بنتي كان كل ما ييجي، وبعد ما أقعد أحط الأكل على السفرة وأنده على الكل، ألاقيه بكل بساطة ماسك تليفونه وبيقول:
“إيه رأيك يا حبيبتي نطلب أكل من بره النهارده؟ أنا نفسي في بيتزا أو فراخ بروستد.”
في الأول كنت بضحك وأقول له:
“يا ابني ما الأكل موجود أهو، وأنا عاملالكم اللي نفسكم فيه، دوق بس وقولي رأيك.”
يرد عليا وهو بيبص في الموبايل:
“تسلم إيدك يا طنط، بس أنا بصراحة نفسي في أكل المطاعم.”
كنت بقول لنفسي معلش، يمكن نفسه في حاجة معينة، ويمكن دي مرة وعدت.
لكن اللي وجعني إن الموضوع بقى عادة!
أكون عاملة بط ومحاشي وفراخ، ألاقيه طالب وجبة من بره، وأوقات يطلب أصناف تانية لبنتي، ويقعدوا ياكلوا اللي جاي من المطعم، والأكل اللي أنا تعبت فيه يفضل زي ما هو!
طب وأنا أعمل إيه بالأكل ده كله؟ أرميه؟ ولا أحوشه في التلاجة؟ ولا أوزعه على أيام الأسبوع؟
والمشكلة إن الطلبات دي مش ببلاش، وأقل مرة ممكن تتكلف أكتر من ألف جنيه، وأنا أصلًا مش بخليه يدفع جنيه واحد، لأن في عُرفنا العريس لما ييجي بيت خطيبته، أهل البيت هما اللي بيكرموه.
لكن هو كده بيخليني أدفع تمن الأكل اللي عملته، وفوقه تمن الديلفري، من غير ما يكون في أي تقدير للتعب أو للمصاريف!
ومش هكدب عليكم، أنا مش زعلانة على الأكل قد ما أنا زعلانة من الإحساس اللي بيوصل لي.
يعني أنا أقف في المطبخ بالساعات علشان أفرحك، وفي الآخر تسيب كل ده وتطلب أكل من بره قدامي؟!
طب ما تقول لي من الأول إنك مش بتحب أكلي، وأنا أريح نفسي وأعمل صنف واحد وخلاص!
الأغرب إن أم خطيب بنتي كانت بتكلمني مرة، وقلت لها بهزار:
“يا أختي ابنك ده كل ما ييجي عندنا يطلب أكل من بره، هو مش بيحب أكل البيت ولا إيه؟”
ضحكت وقالت لي:
“غريبة والله! ده ابني عندي بياكل كل حاجة، وبيحب الأكل البيتي جدًا!”
ساعتها سكت، وقلت يمكن الولد بيحب يدلع خطيبته، أو بيحب يغير جو، ومش عايزة أظلمه.
لكن مع تكرار الموضوع بدأت أحس إني مش قادرة أكمل بنفس الطريقة.
لحد ما جه يوم كنت عاملة فيه محشي وبط وفراخ وصينية رقاق، وتعبانة جدًا، وكنت مستنية بنتي وخطيبها علشان نتغدى كلنا سوا.
وأول ما وصلوا، وبعد السلام والترحيب، لقيته قاعد على الكنبة فاتح تطبيق الأكل، وبكل هدوء بيقول لبنتي:
“اطلبي لنا حاجة ناكلها، أنا مش عايز أكل بيتي النهارده.”
والله العظيم حسيت إن حد كبّ عليا مية ساقعة!
بصيت للسفرة اللي مجهزاها من الصبح، وبصيت لبنتي اللي مسكت الموبايل وبدأت تختار الطلب، وقررت المرة دي إني ما أسكتش.
قلت لها بهدوء:
“يا بنتي، هو إحنا كل مرة هنعمل أكل ونطلب أكل من بره؟ أنا مش قادرة على المصاريف دي، وأبوكي مسافر وبيشقى علشان الفلوس دي، وأنا مش هفضل أدفع في أكل محدش بياكل منه.”
بنتي بصت لي بضيق وقالت:
“يعني يا ماما هتحسسيه إنه تقيل علينا؟!”
قلت لها:
“أنا ما قلتش إنه تقيل علينا، ده أنا بعمل له أكل مخصوص، لكن مش معقول أصرف أكتر من ألف جنيه على أكل البيت، وفوقهم ألف جنيه ديلفري كل مرة! هو ياكل من الأكل اللي موجود، أو لو نفسه في حاجة معينة يطلبها على حسابه هو، أو ما يطلبش خالص طول ما هو عندنا.”
لقيتها اتعصبت وقالت لي:
“خلاص يا ماما، ما تعمليش له أكل تاني! لما ييجي ابقي اطلبي له من بره وادفعي إنتِ! إنتِ كده بتحرجيني قدامه!”
أنا هنا اتصدمت، وقلت لها:
“يعني إيه يا بنتي؟ أنا أطلب أكل مخصوص ليكي وليه، وإخواتك قاعدين يبصوا عليكم؟ ولا أطلب للبيت كله وأدفع مبلغ أنا مش قادرة عليه؟ هو أنا بعمل كل ده علشان أحرجك؟!”
قالت لي بكل عصبية:
“ما هو إنتِ عارفة إنه بيحب أكل المطاعم، خلاص اتصرفي على الأساس ده!”
والله العظيم حسيت إن بنتي مش شايفة تعبي، ولا حاسة باللي أبوها بيتعبه في الغربة.
قلت لها:
“يا بنتي، أنا مش ببخل عليكي ولا عليه، ولو معايا كنت عملت لكم كل اللي نفسكم فيه، لكن أنا عندي بيت ومصاريف وإخواتك، ومش كل مرة هقدر أدفع المبلغ ده. وبعدين أنا مش بطلب منه يجيب لنا حاجة، أنا بطلب بس إنه يحترم الموجود في البيت.”
قامت بنتي دخلت أوضتها وهي زعلانة، وخطيبها قعد ساكت ولا كأنه سمع حاجة، وبعد شوية مشي من غير ما يتكلم.
ومن يومها وبنتي بتكلمني بالعافية، وكل ما أحاول أفتح معاها الموضوع تقول لي:
“إنتِ كسرتي نفسي قدامه، وأنا مش هنسى الموقف ده.”
وأنا بقيت مش عارفة أعمل إيه، لا عايزة أزعل بنتي ولا عايزة أحس إني مطالبة أصرف فوق طاقتي علشان أرضي خطيبها.
والله ما يهمنيش إنه ياكل عندي لقمة ولا عشرة، أنا يهمني التقدير، ويهمني بنتي تتعلم إن البيت له أصول، وإن الكرم مش معناه إن الإنسان يستدين أو يضغط على نفسه علشان يرضي الناس.
لكن اللي حصل بعد كده هو اللي خلاني أعيد حساباتي كلها!
بعد كام يوم، خطيب بنتي اتصل وقال إنه جاي، وبنتي من الصبح بتجهز نفسها ومبسوطة، وأنا قررت المرة دي أعمل أكل عادي جدًا، من غير أصناف كتير ولا مصاريف زيادة.
جهزت غدا يكفينا كلنا، وقعدت مستنياه.
أول ما دخل، سلم عليا، وبعدين بص للسفرة وقال:
“هو النهارده مفيش أكل تاني يا طنط؟”
ابتسمت وقلت له:
“لأ يا ابني، ده الموجود، ولو نفسك في حاجة تانية براحتك طبعًا.”
بنتي بصت لي بغيظ، وهو سكت، وطلع تليفونه وطلب ديلفري كالعادة.
لكن المرة دي، لما عامل التوصيل وصل، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها أبدًا!
خطيب بنتي فتح الباب، وأول ما شاف اللي واقف قدامه، وشه اتغير، وساب كيس الأكل من إيده، وبص ناحيتي وقال بصوت متوتر:
“طنط، ممكن حضرتك تيجي هنا لحظة؟ في حاجة لازم تعرفيها قبل ما الموضوع يكبر!”
قمت من مكاني وأنا قلبي بيدق، وبنتي خرجت من الأوضة وهي بتسأل:
“في إيه يا حبيبي؟ مين على الباب؟”
بص لها خطيبها، وبعدين بص لي، وقال جملة خلتني أحس إن حكاية الأكل دي كانت أصغر بكتير من الحقيقة اللي مستخبية وراها…
يتبع في الجزء الثاني… 😱💔
يا ترى إيه اللي حصل على الباب؟ وإيه علاقة طلبات الديلفري بالموضوع اللي خطيب بنتي كان مخبيه؟
قولوا لي رأيكم بصراحة: مين الغلطان، الأم اللي بتحاول تحافظ على بيتها ومصاريف جوزها المسافر، ولا البنت اللي شايفة إن أمها أحرجتها قدام خطيبها؟
ومتنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، واللي مستني الجزء الثاني يكتب: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤️
#حكاوي_شيمو




