حماتي نشرت صورتي وأنا عيانة رشا خالد ٢

وهينزل بداله اعتذار صريح لمراتي قدام كل الناس اللي شافوا البوست القديم. والمفتاح الاحتياطي اللي معاكي للبيت بتاعنا، هاخده دلوقتي وفي لحظتي دي. سناء حماتي اتسعت عينها بصدمة وقالت: — آخد منك المفتاح؟! واعتذر كمان قدام الناس؟! إنت عاوز تصغرني قدام العيلة يا أحمد؟!

رد أحمد بصرامة قاطعة ما شفتهاش فيه قبل كده: — اللي يستر كرامة مراتي ويحفظ هيبتي في بيتي مش بيصغّرك يا أمي. ده الحق. لو البوست ما اتمسحش، والاعتذار ما نزلش قبل ما الشمس تطلع… الفيديو ده بالكامل بالصوت والصورة، مع اللقطة اللي بتترجيني فيها دلوقتي، هيكون هو البوست الجديد على صفحتي وعلى صفحتك.

واختاري إنتِ عاوزة الناس تشوف إيه بكرة الصبح. حماتي بصت لأحمد، وبعدين بصت لي، وكانت عارفة كويس إن ابنها مش بيهدد وخلاص، إنه تنفيذ الكلام ده هيكون أسهل حاجة عنده لو هي أصرت على موقفها.

وقبل ما تفتح بؤها ترد، أحمد مد إيده على التسريحة جنب السرير، مسك ميدالية المفاتيح بتاعته اللي فيها مفتاح شقتنا الاحتياطي، وحطها في جيبه بكل هدوء. سحب أحمد المفتاح من على التسريحة وحطه في جيبه بكل ثبات، وصوت رنة المفاتيح في الهدوء ده كان كفيل يخلي حماتي تحس إن كل خطوط دفاعها انهارت تمامًا.

فضلت حماتي بصالي وبصالوا بحسرة، وبدأت إيدها ترتعش وهي بتمسك موبايلها اللي كان محطوط جنب السرير. مسكت الموبايل ببطء شديد، وكأن الجهاز وزنه بقى طن، ودخلت على فيسبوك وإيدها بتهتز. بصلاتنا كانت معلقة بصوابعها وهي بتدور على البوست القديم، لحد ما لقيته وضغطت على مسح.

بصت لأحمد وقالت بنبرة مخنوقة ودمعة محبوسة في عينها: — مسحت البوست يا أحمد… ارتحت كده؟ أحمد ما تحركش من مكانه ولا نبرة صوته الهادية تغيرت، قال لها بصرامة: — النصف الأولاني بس من الشروط هو اللي اتنفذ يا أمي.

فاضل الاعتذار. حماتي اتسعت عينها ورجعت لوراء، وقالت بنبرة فيها بقايا كبرياء بيحتضر: — اعتذار إيه يا بني اللي أكتبه قدام الناس؟ أنت عاوز قرايبنا وعمامك يضحكوا عليا؟ يقولوا سناء بتعتذر لمرات ابنها؟! دي ما حصلتش في العيلة دي قبل كده!

هنا أحمد خد نفس طويل، وبص في موبايله اللي لسه بيسجل وقال لها: — ومفيش حد في العيلة دي قبل كده دخل أوضة نوم حد وصوره وهو عيان ونزل صورته يفضحه يا أمي. أنتِ اللي بدأتي اللعبة دي، ولازم تنهيها بالحق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *