جوزي متغرب أماني السيد ١

سارة، اللي كانت لسه بتبصلي من فوق لتحت وكأنها بتطـ . ـردني من بيتي، اتدلعت بزيادة وقالت بصوت مسـ . ـموع ومقصود عشان يوصل لي: “بقولك إيه يا راضي، النهاردة اليوم طويل ومهم، وأنا قررت ألبسك على ذوقي، عشان تكون أشيك واحد في الناس كلها”.

راضي ضحك ضحـ . ـكة رجولية مليانة إعجاب وقالها: “يا ستي ذوقك ده أحلى حاجة في الدنيا، اللي تختاريه أنا هلبسه وانا ساكت”.

سارة قامت بتتمختر قدام الدولاب بتاعي، دولابي اللي أنا رتبته بايدي، وبدأت تقلب في الهدوم بدلع وتوقع فى الارض اللى مش عاجبها ، ولما جت عند الرف العالي اللي فيه القمصان اللي أنا كاوياها وشايلاها للمناسبات، وقفت عملت نفسها مش طايلة، وبصت له ببرطمة دلع: “أوف.. القميص ده بعيد أوي، مش طايلة يا راضي، تعالي ساعدني”.

ما استنيتش ثانية، راضي نزل من على السريـ . ـر بسرعة البرق، وكأنه خايـ . ـف عليها من “التعـ . ـب”. راح عندها، وقف وراها، وبإيد قوية شالها من خصرها، رفعها بكل سهولة عشان تطول الرف. كانت بتضحك وهي متعلقة في رقبته، وهو كان بيضحك وبيبص لها نظرات تملك، ولا كأني موجودة، ولا كأني واقفة في ممر بيتي، ولا كأن ده جوزي اللي شقيته سنين عشان أفرش له البيت ده.

سحبت القميص وهي لسه في حـ . ـضنه، ولما جهةينزلها قالتله لا خلينى شويه وفضلت تدلع عايه وبعدها وراضي نزلها بالراحة، بس مسك إيدها ما سابهاش. وقفوا قدام المراية، وبدأوا يختاروا الكرافتات، وسارة بتعدل له الياقة بإيدها، وهو بيعدل لها خصلات شعرها.

في اللحظة دي، سـ . ـمعته بيقول لها: “سارة، متخـ . ـافيش، كل اللي في البيت ده تحت أمرك، ولا يهمك من حد، البيت ده بيتي وأنا اللي بقرر فيه مين يدخل ومين يخرج، ومين يعيش فيه ويبقى ليه كلمه ومين يعيش فيه كخيال”.

بص لي راضي في المراية، وشافني واقفة، بدل ما يتخض، ضيـ . ـق عينيه ورفع حاجبه باستهزاء، وكأنه بيقولي: “أنا عارف إنك شايفة، وعاجبني إنك تشوفي”.

دخلت المطبخ بسرعة، مكنش ينفع أواجه في اللحظة دي، النـ . ـار اللي جوايا كانت محتاجة “خطة”، مش مجرد خنـ .ـاقة. مسكت تليفوني، وفتحت حساب الجمعيات، وشفت المبلغ اللي باقي في “الخزنة السرية” اللي مش عارف عنها حاجة.. ابتسـ . ـمت.

راضي فاكر إنه “ملك” البيت لأنه صرف كام ألف على هدايا، بس الحقيقة إن “المفتاح” اللي بيفتح قفل البيت، وفيزات المشـ . ـروع، وكل ورقة بتثبت ملكيته لأي حيطة هنا.. معايا أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *