بنتي حكايات روماني مكرم ٢

. أنتي مش أم وبس، أنتي المعجزة اللي أنقذت عيلتي كلها من الضياع.”منى مسحت دمعة فرح على خد بنتها وقالت بابتسامة حكيمة:— “الأم ملهاش غير ولادها يا ضلي.. والبيوت مبتتأسسش بالفرش والفلوس، بتتأسس بالصبر والظهر السند والست اللي بتعرف تقف وقت الشدة.

. الحمدلله إن ربنا نجّانا وعوض صبرنا خير. “بره في الصالة، كان عصام ومحمود قاعدين وسط الولاد، بيساعدوهم يفتحوا الهدايا، وصوت ضحكاتهم واصل لآخر الشارع. مفيش أثر للوجع القديم، ولا للرعب اللي عشوه في ليلة الطوارئ، ولا لظلــ,,ـــــم الإهمال اللي كاد يهدم البيت.

لما انطفأت الشموع والتلات أطفال طفوها مع بعض وسط تصفيق الجميع وهتافهم المفرح، بصت منى من بعيد لجوزها وبنتها وأحفادها، وحست بسلام داخلي عجيب غمر قلبها. أدركت وقتها إن الأيام الصعبة مهما بلغت قسوتها، فلابد وراها فجر جديد ونهاية تليق بالقلوب الصابرة المخلصة.

الحياة كملت، والعيلة رجعت أقوى، وبقت حكايتهم قصة شرف وأمومة وصبر ترويها العيلة جيل بعد جيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *