جوزي طردني حكاوي شيمو ٢

في الوقت ده، وأنا قاعدة في مكتب المحامي مستنية النتيجة، باب المكتب خبط ودخل شخص ما كنتش أتوقع أبداً إني أشوفه في اليوم ده.. كان أخويا الكبير!كان لونه مصفر ووشه مليان توتر وخوف، وبص لي وقال بصوت مكسور:– إنتِ إزاي تعملي كده؟ إزاي تروحي تشتكي جوزك في الحكومة وتعملي محضر رسمي؟ إنتِ عايزة تفضحينا وتخربي بيتنا؟

بصيت له ببرود وجمود عمره ما شافه فيا، وقعدت على الكرسي وأنا بقول له بكل حزم:– بيتكم؟ بيت مين يا أخويا؟ هو البيت بتاعي اتهد لما طردوني في الشارع وأنا معايا عيالي، ومرتك اللي قاعدة في بيتك هي اللي كانت عاملة مع أخت جوزي والمصونة الجديدة خطة عشان تخلص مني! لما كنت بنزل دموعي وأنا بنظف، كنتوا فين؟

ولما اترديت في نص الليل من غير حتى هدومي، كنت فين؟ جاي دلوقتي خايف على فضيحتكم؟ فضيحتكم دي كان المفروض تخافوا منها لما بعتوني رخيص!أخويا بلع ريقه ومقدرش ينطق بحرف واحد، خصوصاً لما شاف المحامي واقف جنبي وبيقول له بكل حصرة وقوة:– يا أستاذ، الأستاذة دلوقتي تحت حماية القانون، ولو لسه فيه حد من أهلك بيحاول يتدخل أو يضغط عليها عشان تتنازل، هدخلكم كلكم في قضايا إكراه وتواطؤ.

. الأفضل ليك تطلع بره بهدوء وتستنى قرار القضاء!أخويا خرج من المكتب من غير ما يبص في وشي، وساعتها حسيت إن القوة رجعت لي من جديد. وبعد ساعات قليلة، جالنا التليفون المنتظر من مباحث القسم والمحامي بتاعي اللي كان بيضحك بصوت عالي وقال:– الخبر جه يا مدام.. البوليس قبض على أحمد جوزك والممرضة اللي متجوزها عرفي جوه شقة والدته، ولقوا عقود العرفي وكل المستندات، وحماته وأخته قالبين الدنيا صياح في القسم لأنهم مش مصدقين إن الطاولة اتلفت عليهم بالشكل ده!

جسمي كله كان بيرجف من فرحة النصر، وحسيت إن كل دمعة نزلت من عيني في التماني سنين اللي فاتوا رجعت لي أضعاف مضاعفة. بصيت لولادي اللي كانوا قاعدين بيلعبوا قدامي، وقولت في نفسي: “أنا رديت كرامتي وكرامتكم، ومحدش تاني هيقدر يدوس علينا أبداً”.المحامي كمل كلامه وقال:– النهاردة بالليل هيكون في جلسة تحقيق عاجلة، ومجموع التعويضات والنفقة وتمكينك من شقة الزوجية وشقة الممرضة والعقوبات اللي هتتطبق عليهم هتخليه يتمنى التراب اللي كنتِ بتدوسي عليه يرجع يلمسه تاني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *