فاتن بقلم أماني السيد ٣

وقتها فهمت إنها مش بتهددني، وإنها فعلًا مش راجعة. وبعد أسابيع، تم الطلاق، وفاتن أخدت حقوقها كاملة، ورجعت البيت تانى أما أنا، فلقيت نفسي مضطر أسيب البيت اللي كنت عايش فيه، لأن ملكيته كانت تخص فاتن، وماكانش عندي حق أفضل فيه بعد ما انتهت علاقتنا، رجعت تانى قعدت مع غزل وامها غزل فضلت بعيدة عني، وبعد ما ولدت، قررت إن علاقتنا مش هتستمر بالشكل اللي كنا عايشين بيه، خصوصًا بعد ما اكتشفت إني مش قادر أكون الزوج اللي هي محتاجاه، ولا أنا قادر أديها الحياة اللي وعدتها بيها.
خصوصاً أن نص مرتبى رايح نفقه للولاد وفي النهاية، بقيت لوحدي ، بحاول أتعلم أعمل كل حاجة فاتن كانت بتعملها، وأحاول أعوضهم عن غيابى ، كنت بفتكر إني خسرت ست كانت مستعدة تشيل عني الدنيا كلها، وأنا اللي خليتها في يوم تقرر تشيل نفسها من حياتي.
وعرفت متأخر إن العدل مش إنك تدي كل واحدة وعد، ولا إنك تفضل ترضي دي على حساب دي، العدل إنك ماتظلمش حد علشان تريح نفسك، وإنك ماتعتبرش طيبة اللي قدامك ضعف،
لأن أصعب خسارة مش إن حد يمشي من حياتك، أصعب خسارة إنك تكون إنت السبب، وتفضل طول عمرك فاكر إنك كنت تقدر تمنع ده، لو بس كنت قدرت تشوف غير نفسك.



