اتطلقت بسبب الغربة حكاوي شيمو ٢

سكت شوية، وبعدها قلت لها: ـ علشان كنت فاكرة إن التضحية معناها إني أتحمل البُعد علشان مستقبلكم، لكن اتعلمت إن التضحية مش معناها إننا نسيب بعض من غير ما نفكر في احتياجاتنا. كان لازم أرتب الأمور بطريقة أحسن، وكان لازم بابا كمان يساعدني بدل ما يمنعكم عني.
بنتي حضنتني وقالت: ـ خلاص يا ماما، المهم إننا عرفنا إنك بتحبينا.
في اللحظة دي فهمت إن الفلوس ممكن تتعوض، والشغل ممكن نلاقي له بديل، لكن السنين اللي بيعيشها الطفل وهو حاسس إن أمه نسيته، دي سنين صعب ترجع.
ومن يومها، بقيت مؤمنة إن الخلاف بين الأب والأم عمره ما ينفع يتحول لمعركة يدفع تمنها الأطفال.
أنا مش هقول إني كنت صح في كل قرار أخدته، ولا إن أحمد هو المسؤول الوحيد عن كل حاجة حصلت، لكن اللي متأكدة منه إن ولادنا ما كانوش يستحقوا يعيشوا الخوف ده كله.

والنهارده، أنا لسه بكمل إجراءات شغلي وحقوقي، ولسه بجهز مستقبل ولادي خطوة بخطوة، لكن لأول مرة من سنتين، بقيت عارفة إن القرار اللي هاخده لازم يكون مبني على الأمان والاستقرار، مش الخوف من ضياع الفرص ولا الضغط من أي حد.
تمت الحكاية ❤️
إنتوا بقى لو مكان مريم، كنتوا هتسافروا وتاخدوا ولادكم بعد ما ترتبوا كل حاجة، ولا كنتوا هتفضلوا في مصر فترة علشان تطمنوا عليهم؟
وهل شايفين إن مريم غلطت لما سافرت من البداية، ولا كانت بتحاول تعمل مستقبل أحسن لأولادها في ظروف صعبة؟
مستنية آراءكم في التعليقات، ومن فضلكم افتكروا إن أي قرار يخص الأطفال لازم تكون مصلحتهم وأمانهم قبل أي خلاف بين الأب والأم.
ومتنسوش تصلوا على النبي، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. ❤️
#حكاوي_شيمو

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *