اتطلقت بسبب الغربة حكاوي شيمو ٢

الجزء الثالث والأخير من حكاية: اتطلقت علشان أسافر… ورجعت اكتشفت السر اللي أبو ولادي مخبيه عني!
“أنا كنت فاكرة إن أكبر غلطة عملتها في حياتي إني سافرت وسيبت ولادي، لكن الحقيقة إن أكبر غلطة كانت إني صدقت إن جوزي السابق هيحافظ عليهم زي ما وعدني… لحد ما اكتشفت إنه كان مخبي عني سر، لو كنت عرفته من سنتين، كان زمان حياتنا كلنا اتغيرت!”
فضلت واقفة في الكافيه، باصة للمستند اللي الراجل طلعُه من الملف الأسود، ومش قادرة أستوعب إيه علاقة فرصة سفري بالموضوع.
بصيت لأحمد وقلتله: ـ إنت جايب الورق ده منين؟ وإيه علاقة شغلي بالفلوس اللي الست دي بتتكلم عنها؟!
أحمد مد إيده ناحية المستند وقال: ـ هاتي الورق يا مريم، وإنتِ مالكيش دعوة بالحاجات دي.
رجعت لورا وضمّيت الظرف لصدري وقلت: ـ لأ، المرة دي مش هسكت! بقالي ٣ شهور مش عارفة أكلم ولادي، ولما نزلت إجازة لقيتك مستعجل تخلص مني ومنهم علشان تتجوز، ودلوقتي اكتشف إن فيه ورق باسمي وإنت مخبيه عني! أنا عايزة أفهم كل حاجة!
الست اللي قاعدة قدامي قامت وقالت: ـ سيبها تقرا يا أحمد، كفاية اللي حصل!
بصلها بغضب وقال: ـ إنتِ مالكيش دعوة، وكنت فاكر إنك هتحافظي على شغلك ومش هتدخلي نفسك في مشاكلنا!
ردت عليه: ـ أنا سكت كتير، لكن لما لقيت الولاد بيتعاقبوا علشان يكلموا أمهم، ولما عرفت إنك بتضغط عليها علشان تسافر بسرعة، قررت إني مش هسكت تاني.

بصيت لها وقلت: ـ ممكن حد يفهمني؟ أنا مش فاهمة حاجة!
الراجل اللي مع أحمد قعد قدامي وقال: ـ أنا محاسب في الشركة اللي حضرتك كنتِ بتشتغلي فيها قبل السفر، والشركة دي كانت عاملة نظام مكافأة انتقال للموظفين اللي بيتم اختيارهم للعمل في فرعها الخارجي. حضرتك كان ليكي مستحقات مالية، لكن جزء من المبلغ كان مخصصًا لتكاليف انتقال الأسرة وإقامة الأطفال، وفقًا لشروط البرنامج.
بصيت له باستغراب وقلت: ـ أنا فعلًا استلمت مبلغ قبل السفر، لكن كان جزء من مستحقاتي، والشركة قالت لي إن باقي الإجراءات هتخلص بعد ما أستقر هناك. إيه اللي حصل بعد كده؟!
فتح الملف وطلع مستندات تانية وقال: ـ بعد سفرك بشهر، اتقدم طلب باسمك لتغيير بيانات المستفيد من جزء من المبلغ، واترفقت معاه موافقة منسوبة ليكي. لكن لما الشركة راجعت الطلب، ظهرت مشكلة في التوقيع، وبدأت مراجعة داخلية.
بصيت لأحمد، لقيته بيبص في الأرض.
قلت بصوت عالي: ـ يعني إيه موافقة منسوبة ليا؟! إنت قدمت ورق باسمي من غير علمي؟!
أحمد رد بعصبية: ـ أنا كنت بحاول أحافظ على الفلوس بدل ما تضيع! إنتِ كنتِ مسافرة ومش عارفة هتستقري ولا لأ!
قلتله: ـ تحافظ عليها إزاي؟! بتوقيع مش بتاعي؟! وبطلب من غير ما أعرف؟!
رد: ـ أنا أبو ولادك، والفلوس دي في الآخر هتروح لهم!
المحاسب قاطعه وقال: ـ إحنا مش جايين نحكم على نوايا حد. إحنا بنوضح إن المستندات محل مراجعة، وإن أي مستحقات متنازع عليها لازم تتراجع من خلال الإجراءات الرسمية. ومحدش يقدر يتصرف فيها باعتبارها حقه قبل ما الموضوع يتحسم.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.
أنا كنت متخيلة إن أحمد عايز يخلّص مني علشان يتجوز، لكن طلع فيه موضوع مالي كبير أنا ما كنتش أعرف عنه حاجة.
بصيت له وقلت: ـ طب ليه منعت ولادك يكلموني؟ إيه علاقة ده بالفلوس؟!
سكت.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *