عشق الغرام
_رجب، أنت بتعمل إيه هنا؟
هز (رجب) رأسه، وهو يقول بصوتٍ مبهم:
_ولا حاجة جاي أشوفك وأعرف ليه سبتيني؟!
ازدردت (غادة) لعابها في توتر، وقالت متلعثمة:
_لإننا مش مناسبين لبعض؟
فضحك (رجب) في غموض، وسألها بصوتٍ مخيف جعلها تتوجس خفية:
_واكتشفتي على غفلة كدا إننا مش مناسبين لبعض؟!
وتهدج صوته بغتة، وهو يهمس بصوتٍ خافت حزين:
_أنا حبيتك!
وأستل من جيبه قنينة زجاجية، وهو يستطرد بلهجة حادة:
_وعشان حبيتك مش هسيبك تكوني لغيري، سامحيني لإن وشك وملامحك الجميلة دي مش هسمح لحد يشوفها غيري.
توترت (غادة) وهي تتراجع، وعينيها تجوبان يمنى ويسر بحثًا عن أي مساعدة، لكن المكان كان خالي كقبرٍ موحش غادره المشيعون بعد أن أهالوا التراب على جسد عزيز، وأجهشت في البكاء، وهي تسأل في توتر:
_أنت عايز إيه بالضبط؟
نزع (رجب) غطاء القنينة وهو يقول بصوتٍ بدا لها كصوت فحيح أفعى سامة:
_هشوه وشك!
وأطل فزع هائل من أعين (غادة) وهي ترتد مصعوقة، وتتلفت حولها في لهفة تستنجد بأي عابر لينقذها..
يتبع …





