أنا أرملة حكايات روماني مكرم

حكايات رومانى مكرم
سابني وخرج، وفي اللحظة دي حست إن الحيطان بتضحك عليا. الستات في المنطقة هتاكل وشي، “مرات أخوه اللي معرفتش تملى عينه”، “الأرملة اللي اتجوزت سلفها عشان يسترها وفي الآخر راح لحبيبته”.
مكالمة نص الليل
وأنا قاعدة وسط الصالة والضلمة واكلة المكان، تليفوني نور. رسالة من رقم مجهول على الواتساب، فتحتها وقلبي هيوقف. كانت صورة!
صورة لسيف وهو قاعد في كافيه، وماسك إيد واحدة وشها مش باين، ومكتوب تحتها: “اللي اتغصب عليه سنتين، رجع لح*ضنه الأساسي في ساعتين.. ابعدي بالذوق يا ست يا طيبة عشان اللي جاي مش في مصلحتك.”
الرسالة مكنتش مجرد تهديد، دي كانت إعلان حرب من “فريدة”. فريدة اللي كانت عارفة إني مراته، وعارفة إني أم ليتامى، وقررت تدوس على جـ,ـرحي بكل جحد.
المفاجأة الكبرى
قمت من مكاني، مسحت د.موعي، وقررت إني مش هكون الضحيــ .ــة. روحت لأوضة حماتي، الست اللي دبستني في الجوازة دي، عشان أشوف رد فعلها. فتحت الباب، لقيتها قاعدة بتعيط وبتخبي صورة ابنها الكبير (جوزي الله يرحمه).
“شوفتي يا ماما سيف عايز يعمل إيه؟”
#الكاتب_رومانى_مكرم
بصتلي بحزن وقالتلي كلمة خلت الأرض تتهز تحت رجلي: “يا بنتي.. سيف مغلطش.. سيف كان كاتب كتابه على فريدة في السر من شهر، وهي اللي طلبت منه يقولك النهاردة.. هي مش بس هتبقى مراته، دي بقت صاحبة البيت ده رسمي!”
حكايات رومانى مكرم
نزلت كلمة حماتي على ودني زي الصاعقة.. “صاحبة البيت رسمي!”. يعني إيه؟ يعني سيف مش بس خان الوعد، ده باع سقف عيالي للي عايزة تكسرني. الدنيا دارت بيا، وصورة جوزي الله يرحمه اللي في إيد حماتي خيل لي إن عينيه بتد.مع على حالي.
حماتي كملت كلامها وهي مش قادرة تبص في عيني: “يا هناء، فريدة اشترت نصيب سيف في البيت بالفلوس اللي ورثتها من أهلها، وسيف كتب لها النصيب ده بيع وشرا.. هي مابقتش بس “ضرة”، دي بقت “صاحبة ملك”!”
مواجهة الفجر
منمتش لحظة واحدة.. الفجر كان بيشقشق وأنا قاعدة على الكرسي في الصالة، مستنية سيف يرجع. دخل البيت ومعاه أكياس كتير، باين عليها لبس جديد وحاجات غالية. بص لي ببرود وقال: “لسه صاحية؟ ياريت تكوني فكرتي في كلامي، فريدة جاية الصبح تعاين الشقة اللي فوق، مش عايز مشاكل يا هناء.”
قمت وقفت قدامه، وبكل قوة مكنتش أعرف إنها فيا، قولت له: “البيت ده فيه ريحة أخوك، والعيال دي د.مها من د.مك. تبيع وتشتري فينا عشان واحدة باعتك وسافرت زمان؟”



