أنا أرملة حكايات روماني مكرم

سيف ملامحه اتغيرت، وقرب مني بغضــ . ــب: “فريدة ماباعتش! فريدة أهلي هما اللي طفشوها، وأنا صدقتهم.. لكن خلاص، الزمن دار ورجع الحق لأصحابه. والبيت ده أنا حر فيه، والشرع محلل لي أربعة.”
الزائرة المستفزة
الساعة 10 الصبح، الباب خبط خبطات واثقة.. فتح سيف، ودخلت هي. “فريدة”. كانت لابسة لبس ميتلبسش في منطقتنا الشعبية، شياكة مستفزة وريحة برفيوم قلبت ريحة المكان. بصت لي من فوق لتحت بابتسامة نصر، ومدت إيدها: “أهلاً يا هناء.. سيف حكالي عنك كتير، معلش تقلت عليكي، بس حبيت أشوف ممتلكاتي الجديدة.”
مردتش عليها، بصيت لسيف اللي كان واقف وراها زي التلميذ، مبهور بطلتها. فريدة مأكتفتش بكده، لفت في الصالة وقالت بصوت عالي: “الفرش ده قديم قوي يا سيف، لازم يتغير.. والصالون ده مكانه مش هنا، والحيطة دي تتهد عشان نوسع الريسبشن.”
حماتي خرجت من أوضتها، وأول ما شافت فريدة، فريدة جريت عليها وح*ضنتها: “إزيك يا ماما؟ وحشتيني.. متقلقيش، أنا جاية أريحك وأريح سيف من الهم اللي كان شايله.”
الرسالة الغامضة
دخلت أوضتي وقفلت على نفسي وأنا بسمع ضحكاتهم بره.. د.موعي كانت بتحــر . ــق خدي. فجأة تليفوني رن، نفس الرقم المجهول اللي بعت الصورة بالليل. بس المرة دي كانت رسالة صوتية:
“شفتي دخلتها عليكي؟ مكسورة الخاطر يا أرملة.. بس اللي متعرفهوش إن سيف مش بس كتب لها البيت، ده مضى لها على وصلات أمانة عشان تطلعه من الديون اللي كان غرقان فيها بسببك وبسبب ولادك.. سيف مش بيحبها بس، سيف مديون لها برقبته!”
الرسالة دي كانت خيط جديد.. سيف طول عمره مستور، ديون إيه اللي بيتكلموا عنها؟ ومين اللي بيبعت الرسايل دي؟ هل هي فريدة عشان تحــر . ــق د.مي أكتر؟ ولا حد تاني عايز يوقع بينهم؟
قرار المواجهة
خرجت من الأوضة، كان سيف واقف مع فريدة في البلكونة بيخططوا لهد الحيطان. ناديت عليه بصوت عالي: “سيف! عايزة أتكلم معاك قدام الست “صاحبة البيت” اللي واقفة جنبك.”
فريدة لفت ببرود: “خير يا هناء؟ في حاجة ناقصاكي؟”
قولتلها: “ناقصني أعرف الفلوس اللي اشتريتي بيها نصيب سيف، والديون اللي سدتيها عنه.. جات منين وأنتي لسه راجعة من السفر مكملتيش يومين؟”
وش فريدة جاب ألوان، وسيف ارتبك وقال: “إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟”
في اللحظة دي، الباب خبط بقوة، وصوت زعيق بره: “افتح يا سيف.. افتح يا نصاب، الفلوس اللي خدتها إنت والست اللي معاك لازم ترجع النهاردة!”





