أتربيت على أيد والدي بقلم زيزي

الست بصت للراجل الكبير إنت السبب في ده كله.

هو رد بهدوء أنا السبب إن الحقيقة ما متتش.

عماد مسك إيدي جامد، وده كان أول مرة أحس

إنه هو نفسه محتاج حد يطمنه مش العكس.

المحامي فتح الملف وقال الطفلة دي ما اتسابتش صدفة. كانت جزء من قضية فساد كبيرة وقتها، وكان وجودها خطر لأنها كانت الشاهد الوحيد على تحويلات وأسماء كبيرة.

سكت لحظة وبص لي وأمك حاولت تحميكي وعماد كان مجرد الشخص اللي اتفرض عليه يختفي بيكي من المكان عشان محدش يوصل ليكي.

ساعتها بصيت لعماد يعني إنت ما خنتنيش؟

دموعه نزلت أنا ضحيت بكل حاجة عشانك بس كذبت عليكي عشان تعيشي من غير خوف.

الست قربت وقالت وأنا اختفيت عشان لو فضلت موجودة، كانوا هيوصلوا ليكي أسرع.

الراجل الكبير هز راسه وإحنا كلنا عشنا سنين بنهرب

من اللحظة دي.

سكت ثانية، وبعدين قال النهارده مفيش هروب.

المحامي قفل الملف وقال كل الحقائق هتتسلم للنيابة والناس اللي كانت مختفية ورا الموضوع هتتحاسب.

الصمت كان غريب بس المرة دي مفيهوش خوف.

بصيت لعماد وقلت يعني كل السنين دي كنت بتحميني؟

هز راسه وهو بيبكي كنت بحاول أكون أب حتى لو بالطريقة الغلط.

سكتت لحظة وبعدين قربت وحضنته.

إنت أبويا الحقيقي مش اللي خلفني.

الست ابتسمت من وسط دموعها، والراجل الكبير بص بعيد كأنه أخيرًا ارتاح.

ومشينا من المدرج سوا من غير هروب لأول مرة.

بس الحقيقة اللي اتفتحت فضلت دايمًا علامة في حياتنا، بتفكرنا إن في أسرار مهما اتأخرت لازم يومًا تظهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *