زوجي أجرى عملية

دخلتُ الغرفة وأنا أبكي بصمت، وارتديتُ عباءتي بيدين مرتجفتين، بينما كان هو يقف عند الباب ينتظرني بوجه جامد وكأنه لم يعد يعرفني.
طوال الطريق إلى المستشفى، لم ينطق بكلمة واحدة.
كان يقود بسرعة مخيفة، ويداه مشدودتان بقوة فوق المقود.
أما أنا
فكنتُ أجلس بجانبه أشعر أن حياتي كلها تنهار قطعة قطعة، دون أن أفهم كيف تحولتُ فجأة من زوجة أحبها إلى امرأة متهمة.
طوال الطريق إلى المستشفى، لم ينطق فهد بكلمة واحدة.
كان يقود سيارته بسرعة مخيفة، وعيناه مثبتتان على الطريق بجمود مرعب، بينما كانت أصابعه تضغط على المقود بقوة حتى برزت عروق يديه بوضوح.
أما أنا
فكنتُ أجلس بجانبه أرتجف بصمت، أضم عباءتي حول جسدي وكأنني أحاول حماية نفسي من شيء لا أراه.
كلما حاولتُ النظر إليه، كنتُ أتراجع فورًا.
لم أعد أعرف الرجل الجالس بجانبي.
ذلك الرجل الذي كان يوقظني لصلاة الفجر بهدوء
والذي كان يمسك يدي داخل المستشفى كلما بكيت بسبب فشل محاولة علاج جديدة
اختفى تمامًا.
وحلّ مكانه رجل غاضب، محطم، ينظر
متابعة القراءة
2
زوجي أجرى عملية
إليّ وكأنني دمرت حياته بيدي.
حين وصلنا إلى المستشفى، نزل من السيارة بسرعة دون أن ينتظرني، ثم دخل إلى قسم الطوارئ بخطوات حادة جعلتني ألهث خلفه.
استقبلتنا موظفة الاستقبال بابتسامة رسمية، لكن فهد لم يمنحها حتى فرصة للكلام.
قال بحدة
نريد فحص حمل الآن.
نظرت الموظفة نحونا بتوتر
هل لديكم موعد؟
ضرب البطاقة فوق الطاولة بعنف
قلت الآن.
شعرتُ بالإحراج والخوف معًا، بينما بدأت الموظفة تنظر إلينا بريبة واضحة، ثم طلبت منا الانتظار.
جلس فهد على الكرسي المقابل بعيدًا عني تمامًا.
حتى إنه لم ينظر إليّ.
أما أنا، فجلستُ أضغط أصابعي ببعضها حتى شعرتُ بالألم.
كانت النساء الحوامل يدخلن ويخرجن من العيادة حولي، وبعضهن يضحكن مع أزواجهن، بينما كنتُ أشعر أنني أختنق.
بعد دقائق طويلة، نادتنا الممرضة.
دخلنا غرفة الفحص.
كانت الطبيبة امرأة سعودية في أواخر الأربعينيات، ملامحها هادئة، لكن الهدوء اختفى تدريجيًا وهي تلاحظ التوتر المرعب بيننا.
سألتني بلطف
منذ متى تأخرت الدورة؟
فتحتُ فمي لأجيب، لكن فهد سبقني بصوت حاد
اعملي الفحص فقط.
رفعت الطبيبة حاجبها بانزعاج خفيف، ثم طلبت مني الجلوس.
أخذت عينة الدم سريعًا، وبعدها طلبت منا الانتظار حتى تظهر النتيجة.





