أول شهر جواز ليا حكايات زهرة 1

حماتي رفعت راسها لفوق وقالت بكل تناحة:
“آه.. وإيه يعني؟ إنتوا جيل ما بتعرفوش تدبروا ولا توفروا، لازم تتعلمي مني وتعرفي تديري البيت.”
ومسابتليش حتى فرصة أستوعب، وشدتني من إيدي:
“يلا يا شاطرة فوقي كدة.. من هنا ورايح تصحي كل يوم خمسة الفجر تغسلي مواعين وهدوم البيت كله، توفير وصحة ليكي!”
أنا كنت هطق من جنابي!
بايعة غسالتي عشان تصحيني خمسة الفجر أغسل على إيدي؟!
حاولت أكتم غيظي واتكلمت بهدوء:
“يا طنط، لو سمحت روحي رجعي الغساله …انا مش هقدر اغسل على ايدي متعودتش ..وبعدين ورايا مسؤوليات البيت كله لوحدي…”لو صحيت كل يوم خمسة الفجر عشان أغسل، يبقى هنام امتى ؟!”
لكن كلامي ما أثرش فيها ولا هز فيها شعرة، وقالت لي ببرود:
“وأنا مالي؟ أنا كنت بأصحى خمسة الفجر أعمل كل شغل البيت وأنا قدك! عيشت عمري كله كدة، إشمعنى إنتِ اللي مش قادرة؟!”
“من الآخر كدة.. واخدة على الدلع!”
كنت هضحك من كتر القهر ..أنا مش فاهمة، هو ليه جيل زمان عايز يفرض تعب زمان على جيل دلوقتي؟!
كل زمن وله ظروفه وتعبه..
لفيت وبصيت لجوزي، وكنت فاكرة إنه هيقول كلمة حق أو يدافع عني..مهو فكرة قعاد حماتي معانا كانت فكرته اصلا …قالي ست كبيره وهتقعد مع مين ..وانا ممانعتش ولا حتى اعترضت
بس الصدمة إنه هز راسه بكل جدية وقال:
“والله يا أمي عندك حق، جيل زمان ما كانش عنده التكنولوجيا دي.. وأمي أكيد مش عايزة غير مصلحتك يا نيرمين يلا اسمعي الكلام واغسلي الهدوم وسبوني انام بقى.”
أنا سمعت الكلمتين دول من هنا، وهزيت راسي بابتسامة هادية جداً وقلت لهم: “تمام.. صح معاكم حق.”
قومت معاها وغسلت الهدوم فعلا على ايدي
وحضرت الفطار وصحيت مصطفى لشغله
وحماتي كمان طلعت تزور اختها اللي شقتها قريبه مننا واتفقت مع مصطفى يخلص شغل ويعدي ياخدها
كانو فاكرين الموضوع كده انتهى وحماتي كانت فاكره انها بتربيني من اول وجديد بس لما رجعوا البيت على الضهر مفاجاتي ضـ,ـربت في دماغهم
مصطفى وقع الموبايل من ايده من الذهول !!
وحماتي كانت هتتشل وصرخت: “إنتِ اتجننتي يا نيرمين!!!!!؟!”……
## الجزء الثاني: زلـ,ـزال الظهرية
مصطفى وقف في نص الصالة وعينه مبرقة، والموبايل اللي وقع منه على الأرض اتدشـر مـ,ـيت حتة وهو مش حاسس بيه أصلاً. أما حماتي، فكانت حاطة إيدها على قلبها، ووشها جاب ألوان، وعروق رقبتها بارزة لدرجة إني خوفت يجرالها حاجة من الصدمة!



