حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 3

وقفت قدامهم في وسط الشارع، وبصيت لحمـ . ـاتي وخالتها بكل قوة وعيني لمعت بالنصر وقلت لهم:
ـ أهو العفش اللي قولتوا عليا جربوعة ومستاهلوش، ومستخسرين فيا حتة اللقمة بسببه، نزل من شقتكم بفضيحة بجلاجل والمنطقة كلها بتتفرج عليكم! يا شمـ . ـاتة أبلة طازة فيكم!
فوزية خالت جوزي كانت بتصوت من البلكونة وتلطم على خدودها:
ـ يا فضيحتنا وسط الناس! يا ناس يا عالم الحقونا، جايبين لنا البوليس لحد باب البيت عشان شوية خشب! منك لله يا جملات أنتِ وابنك، طينتوا عيشتي وفضحتوني في منطقتي!
أما جملات، فكانت واقفة على الرصيف، وشها أزرق وعينها طالعة لبرة من الصدمة، قربت مني وهي بتقدم رجل وتأخر رجل، ونبرة الصوت الملكية اللي كانت بتكلمني بيها اختفت تماماً، وقالت بصوت مرعوب ومبحوح:
ـ مريم.. يا بنتي استهدي بالله، إحنا أهل برضه وميصحش الفضايح دي في الشوارع.. لمي الدور والناس اللي اتلمت دي، وكل اللي أنتِ عايزاه هيجرالك، بس بلاش حبس طارق.. طارق ده ابنك وسندك برضه!
ضحكت بصوت عالي سمّع المحضرين والعساكر وقلت لها:
ـ بنتك؟ دلوقتي بقيت بنتك يا جملات؟ فين الكلام ده وأنا بغسل السجاجيد وضهري بيتقطم؟ فين الكلام ده وأنا واقفة من النجمة بعمل المحاشي والبط وصواني البشاميل اللي طفحتوها؟ فين “بنتي” دي لما طردتيني من على السفرة وقولتيلي اطلعي كلي حتة جبنة قريش فوق في الهدوء؟ أهو أنا دلوقتي هاكل الشهد، وأنتِ وابنك هتاكلوا صوابعكم من الندم!
المحضر زعق وقال:
ـ يلا يا أساتذة، مفيش وقت للكلام ده.. افتحوا الأبواب عشان ننفذ قرار النيابة ونحمل العفش، وإلا هنكسر القفل بتهمة إعاقة تنفيذ حكم قضائي.
فوزية جريت وفتحت الباب وهي بتعيط وتدعي على جملات:
ـ خدو حاجتكم الله لا يكسركم! اطلعي يا مريم خدي شقاكي وعفشك وسيبيني في حالي، أنا ماليش دعوة باللي حصل، دي جملات هي اللي وزت طارق وقالتله انقل العفش هنا!
بدأوا العمال ينزلوا العفش.. أوض النوم، الصالون، الأجهزة الكهربائية اللي كانت لسه بكرتونتها، وحتى المواعين والحلل التيفال اللي استخسروها فيا. كل حتة خشب كانت بتنزل، كانت بتنزل معاها حتة من كرامتي اللي داست عليها جملات، بس المرة دي بتتردلي تالت ومتلت والشارع كله بيتفرج ويقول: “ياما تحت السواهي دواهي.. يستاهلوا عشان ظلـ .ـموا البنت الشقيانة”.



