حماتي طلبت مني اساعدها أماني السيد 3

ـ الصوت واطي يا طنط جملات، أنا مش سامعة.. والكلام ده لازم يتقال في الموبايل دلوقتي حالا وأنا فاتحة اللايف، والكل يشوفه!
أحمد أخويا طلع الموبايل، وفتح صفحة الفيس بوك وفتح البث المباشر، ووجه الكاميرا لوش جملات وخالاتها.. جملات بلعت ريقها بصعوبة، وعينها دمعت من الذل، وبصت للكاميرا وبدأت تقول الكلام اللي يكسر كبريائها قدام الآلاف..
وفي اللحظة دي، وأنا شيفاهم مكسورين تحت رجلي بعد ما حاولوا ينهشوا في كرامتي، تليفون طارق رن برقم غريب.. طارق رد وشه اتقلب فجأة وبقى زي الأموات، وبص لأمه وقال بصوت يرتعش:
ـ الحق يا أمي.. المصيبة الكبيرة حصلت دلوقتي في الشقة في القاهرة!
طارق وقع تليفونه من إيده على السجادة، وشه بقى أبيض زي القماشة، وعينه برقت وهو بيبص لأمه وجسمه كله بيترعش. جملات سابت الموبايل واللايف وبصتله برعب وقالت:
ـ في إيه يا طارق؟ انطق يا ابني خضيتني! مصيبة إيه اللي حصلت في الشقة؟
طارق صوته كان طالع بالعافية وهو بيقول:
ـ الشقة.. الشقة اتمكنت منها يا أمي! المحامي بتاع مريم نفذ قرار التمكين التاني اللي كان واخده من النيابة، وكسروا القفل وغيروا الكوالين، وأجروا الشقة لواحد غريب بعقد قانوني وخدوا الفلوس كاش لحساب مريم! إحنا ملناش مكان نرجع فيه في القاهرة يا أمي!
جملات حطت إيدها على قلبها وصوتت صرخة هزت المندرة كلها، ووقعت من طولها على الأرض وأخواتها جريوا عليها يفوّقوا فيها.
أنا قعدت على الكرسي بتاعي، وبصيت لطارق وبصيت لأمه وهي مرمية في الأرض، ومتهزش فيا شعرة واحدة. اللي يظلـ .ـم ويدوس على كرامة الناس، لازم يستحمل لما الديرة تدور عليه وتجيبه الأرض.
قمت وقفت، وبصيت لطارق وقلتله بمنتهى البرود:
ـ الشقة دي شقتي، شقايا وتعب السنين اللي كنت بتديه لأمك عشان ترضى عنك. والحمد لله القانون جابلي حقي ورجعلي شقتي اللي استخسرتوا فيا القعاد فيها. دلوقتي بقى يا طارق.. ورقتي تطلعي حالا، وتديني مؤخر الصداق بتاعي كاش قدام الرجالة دي كلها، وإلا قسم بالله اللايف ده مش هيقفل، والمحامي بتاعي واقف بره مع المحضرين يكملوا إجراءات حبسك!
طارق بص لخالاته وبص للرجالة، وعرف إن ملوش مفر، ولا بقاله ظهر يقف عليه. طلع دفتر شيكات من جيبه وهو إيده بترعش، وكتب شيك بكامل قيمة المؤخر والنفقة اللي المحامي كان طالبها، ورماه قدام أخويا أحمد وقال بصوت مكسور:



