طلاق يوم الصباحية انجي الخطيب 2

تحركت السيارات بنا، وأنا أنظر من نافذة السيارة إلى البيت الذي دخلته بالأمس بالزغاريد والورود، وأخرج منه اليوم مطلقة ومضروبة، لكنني كنت أشعر بنوع من القوة لأن ظهري وسندي لم يخذلاني.
وصلنا إلى بيت أبي، وارتميت في حضن أمي التي كانت تبكي بحرقة وتصرخ وهي ترى حالتي وما وصل إليه وجهي وجسدي من كدمات. دخلت غرفتي القديمة، الغرفة التي تركتها قبل يومين فقط، ونمت من شدة التعب والإنهاك، ولم أستيقظ إلا في المساء على صوت ضجة كبيرة أخرى في صالون بيتنا…
فتحت الباب ببطء واستمعت إلى الأصوات، ليتضح أن هناك وفداً كبيراً قد وصل إلى بيتنا، ولم يكن الوفد يضم عائلة محمود فقط، بل جاءوا ومعهم كبار مشايخ وعُمد القرى المجاورة في “جلسة حق عرب” محاولين التوسل لأبي لإغلاق الموضوع، لكن المفاجأة الصادمة كانت في الشروط التي وضعها أبي، وفي المؤامرة الجديدة التي كان محمود وأمه يخططون لها في تلك اللحظة بالذات للاستيلاء على قائمة المنقولات…





