أخت مراتي حكايات زهرة 1

سألتها بحسن نية: “خير يا هنا؟ في إيه؟”

قالتلي وهي بتلعب في شعرها: “أنا بحب واحد.. بس المشكلة إنه أكبر مني بكتير.”

أنا عشان أطمنها وأبان كأخ كبير قلتلها: “طيب وهو عنده كام سنة؟”

بصت في عيني مباشرة وقالت بابتسامة خبيثة: “أنت عندك كام سنة؟.. هو بالظبط في نفس عمرك، وبنفس طولك، وجاذبيتك!”

​الدم هرب من عروقي، وبقيت واقف متوتر، مش عارف أرد أقول إيه! كل اللي قدرت أعمله إني سبت كوباية الشاي وقلتلها بنبرة حاسمة بس هادية: “هنا، الكلام ده ما يصحش، وركزي في مذكرتك أحسن.” وسيبتها وخرجت.

​​بقيت عايش في قلق .. وبقيت بتهرب من القعدة في الصالة لو مراتي نايمة. الفكرة اللي كانت بتاكل عقلي وتخليني مش عارف أنام هي: “لو سارة لَمحت أي تصرف من أختها، أو شكت في حاجة.. أكيد هتتهمني أنا! هتقول إني راجل كبير وبستدرج بنت صغيرة وبستغل وجودها في بيتي!”

​الخوف على بيتي وجوازي وعلى ثقة مراتي فيا خلاني أخد قرار حاسم.. أنا لازم أقول لـ سارة كل حاجة، هي لازم تتصرف مع أختها وتمشيها من هنا قبل ما البيت يتخرب.

​دخلت الأوضة على سارة، كانت قاعدة على السرير بتشرب عصير وتعبانة. قعدت جنبها وإيديا بتعرَق من كتر التوتر والقلق.

​بصيتلها وقلت بصوت مخنوق:

“سارة.. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم جداً ، ومحتاجك تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعيني.. الموضوع بخصوص أختك ‘هنا’.”

​سارة عدلت قعدتها واستغربت من شكلي المخطوف وقالت: “في إيه يا حبيبي؟ هنا مالها؟ عملت حاجة؟”

​بلعت ريقي بصعوبة وقلت والكلمات بتطلع مني بالعافية:

“بصراحة يا سارة.. تصرفات هنا معايا مش مقبولة تماماً، البنت تعدت حدود الأدب، وبتلمحلي تلميحات متنفعش، من بنت لجوز أختها.. أنا عايز اقولك من وقت طويل بس متردد خايف تفهميني غلط وخايف على بيتنا، انا….. انا شايف ان وجودها مبقاش ينفع البنت صغيره ومش عايزها تبني افكار وهميه تضرنا كلنا!”

​كنت متوقع إن سارة تصرخ، تعيط، أو حتى تكدبني وتدافع عن أختها.. او تواجهه اختها وتدافع عني ..كنت مستعد لأي رد فعل طبيعي من زوجة بتسمع إن أختها عينها من جوزها وبتحاول تغويه..

​لكن سارة بصلتلي بصدمة وذهول، وثواني والملامح دي اختفت تماماً.. وعملت حاجة عمرها ما خطرت على بالي، ولا أتخيلها عقل.. حاجه صدمتني صدمة عمري وبقيت واقف مكاني مشلول ومش مصدق عيني ولا ودني!!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *