12 سنة روماني مكرم 2

تجمد الدم في عروق مدحت وهو يرى الفيديو المنتشر، والتعليقات التي فضحت أدق تفاصيل حياته وسعيه للاستيلاء على ملك ريهام.

وقف والد علا وقال بصوت يهز الجدران: “إنت غشاش يا مدحت! جيت خطبت بنتي وقولت إنك صاحب ملك وشقا عمرك، وطلعت عايش عالة على ست وصابر عليك 12 سنة، وجاي تاخد بنتي تقعدها في شقة مغصوبة وفضايحكم مالية الدنيا! بنتي متمشيش وراها أصابع الناس بالسوء وتتقال عليها خطافة شقق!”

التفت إلى زوجته وصاح: “هاتي الشبكة يا أم علا ورميها في وشه!”

رمت الأم علبة الشبكة في حجر مدحت، وقفت علا ونظرت إليه بنظرة احتقار ودموعها تسيل، ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة.

قال والد علا ومدحت مذهول لا يستطيع الحراك: “الشرط الجزائي اللي في العقد اللي مضينا عليه، وفلوس القاعة اللي حجزناها، هتوصلي لحد هنا في خلال 48 ساعة، وإلا هحبسك بوصلات الأمانة اللي إنت ماضيها تمن الصالون والأجهزة! اخرج برة بيتي يا غشاش!”

خرج مدحت إلى الشارع يجر خطاه، علبة الشبكة في يده، وعقله مشلول تماماً. لقد خسر كل شيء في لحظات؛ خسر ريهام، وخسر الشقة، وخسر العفش، وخسر كرامة والدته، والآن خسر عروسته الجديدة وأصبح مهدداً بالسجن بسبب الديون التي تراكمت عليه لتجهيز زواج لم يتم.

جلس على رصيف الشارع واضعاً رأسه بين يديه، والدموع تنهمر من عينيه ندمًا حسرة، يتذكر كلمات ريهام: “لما تفكر تتجوز وتعمل عيلة، كان لازم تعملها بفلوسك وشقاك، مش تبني سعادتك الجديدة على أنقاضي.”

وفي نفس تلك اللحظة، رن هاتفه.. كان المتصل هو حارس عقار والدته القديم، ويقول له بصوت فزع: “الحق يا أستاذ مدحت.. والدتك الحاجة فايزة تعبت فجأة ونقلناها المستشفى والدكاترة بيقولوا جالها شلل نصفي من الزعل والضغط!”

سقط الهاتف من يد مدحت، وتلاشى آخر خيط من تماسكه. فما هي الخطوة القادمة لمدحت بعد أن تحولت حياته إلى جحيم مطلق؟ وكيف ستستقبل ريهام أخبار انهيار عائلته السابقة وهي تبدأ خطوتها الأولى في مشروع حياتها الجديد؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *