مراتي كانت بتطبخ حكايات بسمة 1

مراتي كانت بتطبخ وتبيع أكل من البيت عشان أكمل بناء شقتنا… وبعد ما خلصت، طلقتها وسكنت فيها بنت خالتي اللي أمي اختارتها ليا.

 

مراتي فضلت 4 سنين تصحى قبل الفجر.

 

تعجن، وتطبخ، وتغسل، وتلف الطلبات.

 

كنت أرجع من شغلي ألاقي إيديها محروقة من الفرن، وضهرها واجعها من الوقفة.

 

وأقولها:

 

—استحملي يا هدى… كلها كام شهر وندخل شقتنا.

 

كانت تبتسم وتقول:

 

—المهم يبقى لينا بيت.

 

كل جنيه كانت بتكسبه تحطه في إيدي.

 

مطبخ.

 

سيراميك.

 

سباكة.

 

أبواب.

 

حتى دهبها باعته عشان نكمل تمن العفش.

 

ولما الشقة خلصت، أمي دخلتها لأول مرة.

 

لفت فيها وقالت:

 

—حلوة… تليق ببنت خالتك.

 

ضحكت.

 

افتكرتها بتهزر.

 

لكنها مكنتش بتهزر.

 

فضلت شهور تقنعني إن هدى مش مناسبة ليا.

 

—دي ست بتبيع أكل للناس.

 

—إنت تستاهل واحدة من عيلة أحسن.

 

—بنت خالتك مستنياك من زمان.

 

وفي الآخر… سمعت كلامها.

 

طلقت هدى.

 

يومها ما عيطتش.

 

بصتلي وقالت:

 

—عايز مني حاجة تانية؟

 

قلت:

 

—مفتاح الشقة.

 

حطته في إيدي.

 

وقالت:

 

—خليه معاك… هتحتاجه.

 

بعد شهر، اتجوزت بنت خالتي.

 

وأول ليلة دخلنا الشقة، لقيت جواب تحت الباب.

 

فتحته.

 

كان إنذار رسمي.

 

بإخلاء الشقة خلال 30 يوم.

 

ضحكت واتصلت بهدى.

 

—إنتِ اتجننتي؟ بتطرديني من شقتي؟

 

قالت بهدوء:

 

—شقتك؟

 

—أيوه، الشقة اللي بنيتها!

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

—راجع الورق يا محمود.

 

قفلت.

 

جريت على الدولاب وطلعت العقود.

 

الأرض كانت باسم أبويا.

 

تصريح البناء باسمي.

 

كل حاجة طبيعية.

 

لحد ما المحامي وصل.

 

قلب الورق، وبعدين سألني:

 

—مين كان بيدفع تكاليف البناء؟

 

قلت:

 

—أنا ومراتي.

 

قال:

 

—لأ… مراتك بس.

 

طلع قدامي تحويلات، إيصالات، وفواتير باسـم هدى.

 

وبعدين حط ورقة أخيرة.

 

عقد تنازل.

 

عليه إمضاء أبويا قبل ما يموت.

 

بصيت للمحامي وقلت:

 

—تنازل لمين؟

 

قال:

 

—لهدى.

 

رجعت البيت وأنا مش شايف قدامي.

 

لقيت أمي مستنياني.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *