أوضة نوم حكايات روماني مكرم 3

هنا عمي حسين بصلي وبص لهدى وقال: “وإنت يا كريم.. غلطت لما زعقت لمرأتك في الأول وجيت عليها عشان ترضي أهلك، الراجل السند هو اللي بيحمي مراته بالحق ومن غير ما يزعل أهله. وإنتي يا بنتي يا هدى.. كنتي تقدري تقولي الكلمة بلين، وتقفلي الباب بذكاء من غير ما تحسسي حماتك إنك بتقفلي الباب في وشها هي شخصياً. البيوت بتعوز مداراة وسياسة.”

عمي حسين قام وقف، ومسك إيد أبويا وإيدي، وحطهم في إيد بعض وقال: “يلا يا صالح.. بوس على راس ابنك، وإنت يا كريم بوس إيد أبوك وأمك، والصفحة دي تتقفل ومتتفتحش تاني، والأوض المقفولة ليها حرمتها ومحدش يمد إيده على كالون باب مش بتاعه.”

أبويا بصلي وعينه لمعت بالدموع، وقرب مني وحضني وقال: “سامحني يا ابني، أنا دمي فار وشيطان الزعل عمى عيني.” بوست إيده وراسه، وهدى قربت من أمي وباست راسها وقالتلها: “حقك عليا يا ماما، إنتي زي أمي ومقدرش على زعلك.” وأمي أخدتها في حضنها وقالتلها: “مسامحاكي يا بنتي، ربنا يسعدكم.” تامر قرب مني وضربني في كتفه بهزار وقال: “خلاص يا عم البشمهندس.. صلحنا الشقة اللي تحت والتكييف اشتغل، ومش عاوز أشوف وش أوضتك دي تاني!”

الكل ضحك، والحمل اللي كان على صدري انزاح، وحسيت إن الروح رجعت للبيت تاني بعد ما كانت بتفارقنا.

### 💡 الحكمة من القصة:

> **”البيوت عورات وأسرار، وللخصوصية حرمة خط أحمر لا يجوز تجاوزه تحت مسمى (العيلة الواحدة) أو (البيت الكبير).”**

> * **للأهل:** حبكم لأولادكم لا يعيد لكم ملكية حياتهم الخاصة؛ زوجة ابنكم لها مملكتها وحرمتها التي يجب أن تُحترم، والتدخل الزائد واستباحة الخصوصية هما أول مسمار في نعش استقرار البيوت.

> * **للزوجين:** “الراجل السند” هو الذي يحمي زوجته ويصون كرامتها بالحق، دون أن يقطع رحم أهله. والزوجة الذكية هي التي تضع حدوداً لخصوصيتها بأدب وذكاء ودون صدام يجلب المشاكل.

> * **المركب التي تسير بالعدل والشرع والرفق.. هي الوحيدة التي لا تغرق أبداً.**

>

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *