بقالي 8 سنين حكايات روماني مكرم 3

محمود كان قاعد جنبه راسه في الأرض، صوته طلع مبحوح ومكسور:

ـ “أنا مستعد أكتبلك شقة كتب باسمك، ومستعد أعمل كل اللي تطلبيه يا بنت الناس.. بس بلاها دخولة الشرطة والجرسة دي، ارجعي لبيتك وعيالك.”

أبوي بصلي وساب القرار ليا، قالي: “الرأي رأيك يا بنتي.. إحنا ضهرك في أي قرار تاخديه.”

وقفت وبصيت لمحمود ولأخته، وصوتي كان قاطع ومفهوش رجعة:

ـ “الشقة مش هي اللي هترجعلي كرامتي يا محمود.. الشقة دي حق عيالك بالقانون، وهم يدخلوها مرفوعين الرأس. إنما أنا ومحمود.. المسألة بيننا مابقتش مسألة شقة، المسألة مسألة أمان.. وأنا الأمان معاك اتكسر يوم ما رفعت إيدك عليا عشان تراضوا الهانم. التنفيذ هيتم بالقانون، وكل واحد ياخد حقه!”

أخته بصتلي بعين زعل بس مقدرتش تنطق كلمة واحدة، لأنها عارفة إن أخوها وأمها هم اللي بدأوا الظلم.

ويوم تنفيذ التمكين، كانت المنطقة كلها واقفة تتفرج.. نزلت سيارة الشرطة مع المحضر، وطلعت الشقة، واستلمت المفاتيح رسمياً ودخلت أنا وعيالي الشقة مرفوعين الرأس، وسط نظرات حماتي من البلكونة وهي بتاكل في نفسها من الغل والنجم، ومحمود واقف في الشارع مش قادر يرفع عينيه في حد!

دخلت الشقة، وقفت في نص الصالة، وبصيت حواليا.. الشقة كانت حقتي وحق عيالي، بس الحكاية لسة ما انتهتش عند التمكين، لأن القضية الكبيرة—قضية الطلاق والنفقة—كانت معادها الجلسة الجاية، ودي كانت هتبقى القاضية!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *