سلفتي حكايات ندى الجمل 1

منى صرخت بانهيار:

“طز فيا وفي أي سر! أنا بقيت بشوف شياطين في نومي بسببك! الراجل ده كان جاي لك إنتِ! كان جايب لك الفلوس اللي إنتِ مديناها له في السر عشان تجارته الخسرانة من ورا جوزك! إنتِ اللي استغلتي إن ندى واقفة، ورميتي التهمة عليها عشان تحمي نفسك من جوزك ومن حمايا!”

مكانتش عبير ولا منى عارفين إن الباب المفتوح بتاع الشقة.. كان واقف وراه أحمد!

أحمد كان راجع من المستشفى يجيب أوراق ومستندات لحمايا، وسمع المحادثة كلها من بدايتها لنهايتها!

دخل أحمد الشقة زي المجنون، ووشه أحمر زي الدم، وعينيه جاحظة من الهول. مسك عبير من رقبتها وضغط عليها وهو بيصرخ بصوت زلزل العمارة كلها:

“بتقولي إيه يا زبالة؟! الراجل كان جاي لك إنتِ؟!”

عبير اتسمرت مكانها والدم اتجمد في عروقها، ومنى وقعت على الأرض بتعيط وب تصرخ:

“سامحني يا أحمد! سامحني يا رب! عبير هددتني تفضحني بسرك القديم مع أهلي لو متكلمتش، وقالتلي اشهدي معيا ونخلص من ندى عشان كانت دايماً كاشفة أعيب عبير! ندى مظلومة وشريفة، والراجل كان طالع لعبير هي!”

أحمد ساب عبير وقعت على الأرض تغرغرت، ومسك منى من شعرها وهو بيصرخ:

“حلفتي على المصحف كدب يا جزمة؟! دمرتوا بيتي وحرمتوني من مراتي الشريفة وغرقتوني في الظلم ده كله؟!”

الصوت ورا العمارة، إخوات أحمد الباقيين نزلوا جري على الصوت، والصدمة كانت لما سمعوا منى وهي بتعترف بكل حاجة وتعيط بانهيار وتترجاهم يسامحوها، وعبير ممدودة على الأرض مش قادرة تنكر بعد ما منى كشفت كل التفاصيل والرسائل والفلوس اللي كانت بين عبير وبين الراجل ده اللي كان شريكها في سر من ورا العيلة!

في لحظة واحدة، الحقيقة اللي استبت ست شهور تحت الركام اتكشفت بالكامل. كدبة عبير وشهادة الزور بتاعة منى انهاروا.

أحمد خرج من العمارة زي المطبوع، يجري في الشارع زي المجنون وهو بيصرخ وبيضرب على راسه، وجاي على بيت أهلي في نص الليل..

سمعنا خبط هستيري على الباب…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *