خطيبي حكايات روماني مكرم 3

* “شفتوا؟! شفتوا الجبان الكذاب؟! ما معاهوش حاجة ولا عمر أختي اتكلمت معاه كلمة واحدة زيادة عن السلام! جايين يستغلوا إن طارق خطيبها مش موجود ويمشوا شائعة عشان يخربوا بيتها وزي ما خرّبت خطوبتي يخرّبوا خطوبتها!”

في اللحظة دي بالذاط، اتسمع صوت فرملة عربية قوية في أول الشارع! نزلت منها هيئة طارق وهو نازل زي القضاء المستعجل.. كان شكل حد بلغوا بالتجمع والمهزلة اللي بتحصل. طارق ما مشيش، ده كان بيجري وعينيه ملانة شرار وضربه الدم في نفوخه.

أول ما ثريا وعادل شافوا طارق، ثريا سكتت كأن على رأسها الطير، وعادل حاول ينسحب ويدخل في مدخل العمارة اللي جنبه.. بس طارق كان أسرع منه!

سحبه طارق من قفاه قبل ما يدخل البوابة، وهزه هزّة طيرت الشاب لبرة قدام الناس كلها، وزعق بصوت هز الحارة:

* “كنت بتقول إيه يا عادل يا ابن الفايحة؟! كنت بتتكلم في حق شهد وتقول رسائل وبصمات صوت يا عايب؟!”

شهد جريت على طارق وهي بتبكي وتقول:

* “والله كذابين يا طارق! والله ما كلمته ولا بعتت له حاجة، دول عايزين يتبلوا عليا عشان ينتقموا من سارة!”

طارق بص لعادل ونزل بإيده على وشه بضربة طيرت التليفون من إيد عادل على الأسفلت! التليفون اتكسر نصفين الشاشة والشاسيه.. وطارق مسك عادل من ياقته ورفعه لفوق:

* “أقسم بالله لو سمعت اسم شهد أو سارة على لسانك أو لسان خالتك أو أمك تاني، ما هتحميك مني لا شرطة ولا كبارات منطقة! أنت عيل رخيص وعينك فارغة وعيلتك ملهاش أصول!”

أبويا كان وصل في اللحظة دي مع عمي جابر، وأبويا مسك طارق وقال له بصوت حكيم وناشف:

* “سيبه يا طارق.. التليفون اتكسر والكذبة اتقطعت والشارع كله شهد إنهم ناس بتتبلى على الشرفاء.. اللي يرمي المحصنات بالباطل بيبقى ده قدره ومقامه تحت الجزمة!”

عادل قام من على الأرض ووشه في الطين، جرى على جوة من غير ما ينطق بحرف واحد، وخالته ثريا انسحبت وهي بتداري وشها من نظرات الاحتقار اللي طالعة من كل بلكونة وكل محل في الشارع.

رجعنا البيت، وشهد كانت حاضناني وبتبكي وتقول:

* “أنا آسفة يا سارة.. آسفة إنك اتحطيتي في الموقف ده بسببي.”

بصيت لها وقلت لها بمنتهى القوة:

* “ما تتأسفيش يا شهد.. حقك وحقي واحد، وأنا أختك الكبيرة اللي أقف في وش المدفع عشانك.. والندل لما يتكشف، القلم اللي بياخده بيفضل يعلم في وشه طول عمره.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *