جوزي رمى 1500 جنيه 1

الحاجة أمينة وقفت على حيلها وهي بتترعش من الغضب، شاور بصباعها في وشه وقالت:

ـ خسارة التربية! أختك تصرخ من وجع ركبتها وإنت رايح تشتري منظرة وكلام فارغ؟ وقاعد هنا تحسب على مراتك اللقمة وتجيب لها ألف ونص وتقول لها تدبر البيت وهي بتاكل عيش وجبنة؟

كريم بص لمريم بغل:

ـ إنتِ اللي فتششي في جيوبي؟ إنتِ اللي عملتي اللعبة دي؟

ردت مريم وهي ثابتة في مكانها، عينها في عينه من غير خوف لأول مرة من 8 سنين:

ـ أنا ما فتشتش.. أنا كنت بنضف بدلتك عشان تطلع بيها قدام الناس شيك وباشا.. زي ما بتحب. والفلوس اللي رميتهالي على السفرة، الصابون والرز أكلوا نصها في أول يومين.. باقي الألف ونص أهو على السفرة، تفضل خدهم عشان تكمل بيهم بقية جنوطك.

الحاجة أمينة مسكت شنطتها بحدة، وبصت لكريم بقرف:

ـ الفلوس دي ترجع للجنيه قبل ما النهار يطلع بكره.. العربية دي تتفك الجنوط اللي فيها وترجع للراجل اللي اشتريت منه، ولو ما رجعتش الفلوس.. لا أنت ابني ولا نعرفك، وأختك ملهاش أخ.

كريم بقى واقف في نص الصالة، بين أمه اللي بتغلي من الغضب وبتهدده بالتبري منه، وبين مراته اللي واقفة بكل ثبات بتتفرج عليه وهو بانهار.

قربت الحاجة أمينة من مريم، مسكت إيدها وقالت بصوت مجروح:

ـ حقك عليا يا بنتي.. أنا اللي افتكرت إني مربية راجل.

بصت لكريم وقالت:

ـ جهز نفسك.. بكره الصبح الساعة 8 هنكون عند محل السيارات ده.. وهات معاك المعلم مصطفى أخويا والشيخ رضوان.. عشان الفضيحة دي تتحل قبل ما أختك تفهم إنت عملت إيه بفلوس علاجها.

خرجت الحاجة أمينة وقفت في البلكونة تطلب أخوها في التليفون، وسابت كريم ومريم لوحدهم في الصالة.

كريم قرب من مريم، صوته كان مشحون بغل ويكتم صرخة:

ـ فاكرة نفسك كسبتي؟ إنتِ خربتي البيوت يا مريم..

ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة، وحطت الألف ونص على الترابيزة وقالت له:

ـ أنا ما خربتش حاجة يا كريم.. إنت اللي اشتريت منظرتك بفلوس مرض أختك، وجاي تحاسبني على كيلو اللحمة.. بكرة الشاهديين هيحضروا العشا اللي وعدتك بيه.. بس العشا بكرة مش هيكون لحمة.. هيكون حساب قديم أوي إنت نسيت تدفعه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *