متجوزة ظابط حكايات روماني مكرم 1

أمسك بي من يدَيّ بكلتا يديه وقال بنبرة حادة وسريعة:
— “ندى… اسمعيني كويس وركزي في كل كلمة هقولها. أي حاجة بيني وبينك، أي حساب أو عتاب، أجّليه دلوقت. ريم مش مجرد سجينة… ريم خرجت النهاردة الفجر بعفو أو بتهريب، أنا لسه مكتشف ده لما نزلت وسمعت الخبر، وعشان كده رجعت جاري أخد التليفون!”
سقطت الكلمات عليّ كالصاعقة.
— “خرجت؟”
قال بلهفة واضحة:
— “أيوه خرجت… والرسالة دي معناها إنها مش بتنتقم مني أنا بس، ريم بتستهدف بيتي… بتستهدفك أنتِ وبنتنا!”
في تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت أنفاسي تتصاعد وجسدي يرتجف من هول المشهد، رن هاتف الشقة الأرضي بصوت عالٍ ومتقطع، يخرق صمت الصالة الضيقة.
تسمرنا نحن الاثنين في مكاننا.
نظر ياسين إلى الهاتف الأرضي، ثم نظر إليّ بملامح مشدودة. لم نكن ننتظر أي اتصال في هذا الوقت.
سار بخطوات بطيئة وحذرة نحو الهاتف، ثم رفع السماعة ووضعها على أذنه دون أن ينطق بكلمة.
طال الصمت للحظات، قبل أن أسمع صوتاً أنثوياً حاداً وناعماً يأتي من السماعة، صوت رنان بلهجة مليئة بالتحدي والتهديد، كان الصوت عالياً بما يكفي لأسمعه وأنا أقف على بعد خطوات:
— “صباح الخير يا حضرة المقدم… يا رب تكون مدام ندى قرأت الرسالة وعجبتها المفاجأة؟”



