انا وزوجي حكايات روماني مكرم 2

وبعد أشهر قليلة من زواج مريم من طارق…
كانت مريم تقف في نفس العيادة، ولكن هذه المرة ليس برفقة ملفات تحاليل مزورة أو دموع انكسار، بل برفقة يدٍ حنونة تمسك بيديها بقوة وأمان.
ابتسمت الدكتورة نهى وهي تنظر إلى شاشة السونار، ثم التفتت إلى مريم وطارق وقالت بصوت مبهج:
“مبروك يا مريم… مبروك يا بشمهندس طارق، ضربات القلب واضحة جداً.. أنتِ حامل في الشهر التاني، وكل الأمور ممتازة بفضل الله.”
انسكبت دموع مريم، لكنها كانت دموع الفرح والامتنان لله. نظرت إلى زوجها الذي غمرته السعادة وقبل رأسها بحب واحترام أمام الجميع.
في تلك اللحظة، أدركت مريم الجملة التي قالها لها الطبيب قديماً بنظرة مختلفة تماماً:
لم تكن المشكلة يوماً في قدرتها على الإنجاب، ولم تكن العقبة في جسدها… بل كان الله يؤجل رزقها ويدخر طفلها ليكون في بيتٍ ملؤه الأمان، ومع رجلٍ يعرف كيف يحمي زوجته ويكون لها سنداً حقيقياً.
ابتسمت مريم من قلبها وهي تضع يدها على بطنها، وتأكدت أن النهاية لم تكن أبداً خسارة… بل كانت بداية أجمل بكثير مما كانت تتخيل.





