لمدة 28 سنة حكايات انجي الخطيب 2

لكن محامينا وقف وقال للقاضي:

“سيادة القاضي.. إحنا بنقدم للمحكمة التسجيل الصوتي والمرئي واعتراف المتهم محمود المنشاوي، وبنطالب بتحويل الق\ضية من نزاع نسب إلى ق\ضية جنائية: تزوير في أوراق رسمية، ختف وتبديل أطفال عمداً، وتآمر!”

في اللحظة دي، عثمان بص لي وبص لأمل، وأدرك إن كل النعيم والفلوس والسلطة اللي عاش فيها كانت مبنية على كذبة، وإنه كان مجرد عروسة خشب في لعبة انتقام اتلعبت عليه من 28 سنة!

أمي فردوس وقفت بصت لعثمان وقالت بصوت سمع القاعة كلها: “أنا طالعة من المحكمة دي مرفوعة الرأس.. وأنت هتعيش باقي عمرك في الجهنّم اللي صنعتها بإيدك.”

لكن عثمان المنشاوي لم يتحمل الصدمة..

مسك صدره فجأة، ووقع على أرضية القاعة وهو بيتلوى من الألم، والناس بتصرخ والمحامين بيجروا عليه!

وفي الوقت اللي كانوا بينقلوه فيه بالإسعاف بين الحياة والموت..

ظهرت المفاجأة الأخيرة اللي هتقلب موازين كل الممتلكات والورث والقضايا في الجزء الأخير…

**الجزء الخامس والأخير**

في لقطة اندهش لها كل اللي في القاعة، وقع عثمان المنشاوي على الأرض وجسمه بيتنفض، والدكاترة بيجروا عليه وسط صراخ المحامين وهياج الصحفيين. الإسعاف نقلته فوراً على المستشفى بين الحياة والموت بعد ما أصيب بجلطة حادة في المخ وأزمة قلبية شديدة، ناتجة عن صدمة الحقيقة اللي دمرت كبرياءه في ثواني.

مرت ثلاثة أسابيع وعثمان غائب عن الوعي في العناية المركزة، مربوط بأجهزة التنفس الصناعي، مسلوب الإرادة والقوة اللي كان بيبطش بيها طول 28 سنة.

خلال الأسبوعين دول، بدأت موازين العدالة تتعدل بصرامة.

النيابة العامة فتحت تحقيقاً موسعاً بناءً على التسجيلات والشهادات والتقرير الطبي الشرعي. التحقيقات أثبتت تورط “محمود المنشاوي” و”الممرضة ميرفت” في جر\يمة تبديل الأطفال عمداً والتزوير في محررات رسمية. ونظراً لظروف محمود الصحية المتردية، تم وضعه تحت الحراسة المشددة في المستشفى، بينما صدر قرار بضبط وإحضار ميرفت للتحقيق.

لكن المفاجأة الكبرى اللي زلزلت ق\ضية التركة والممتلكات ظهرت من اتجاه غير متوقع تماماً..

“ياسين” – الابن المدلل – اللي أبوه كان كتب له كل الممتلكات والعقارات والشركات باسمه عشان يحرمنا، وقف في نص الصالة في شقتي بالمنيل.

كان شايل في إيده ملف كبير، ووشه باين عليه التعب والندم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *