بعد جوازي بشهرين أماني السيد 2

أحمد لف ليا، وعينيه كانت حمرا وعروق رقبة بارزة، ومسكني من دراعي بقوة وجعاني: “أنتِ كدابة يا هالة! مفيش حد يعرف حوار الدهب والركنة ده غيرنا إحنا الأربعة! أمي وأنا وأنتِ وأختي! مين اللي هيوصلهم الكلام ده غيرك عشان تنتقمي؟”
في اللحظة دي، وصوت الزعيق مالي الشقة، لقيت سلفتي التانية (مرات أخو أحمد الكبير اللي مسافر بره) داخلة من باب الشقة، وكانت علامات التشفي باينة في عينيها رغم إنها بتحاول تداريها. مشيت خطوتين ووقفت في وسط الصالة.
سلفتي ببرود: “جرى إيه يا جماعة؟ صوتكم جايب لآخر الشارع، والناس واقفة على السلم عيب كده.”
حماتي بصتلها وزعقت: “تعالي يا شيماء شوفي الخـ,ـراب المستعجل اللي اسمها هالة عملته! اتصلت بأهل العريس وبوظت الجوازة!”
شيماء حطت إيدها في وسطها وبصت لحماتي بكل جراءة وقالت: “لا يا حماتي، ظلمتِ البت، هالة ملهاش دعوة، وماتعرفش رقم الناس دول أصلاً.”
أحمد ساب دراعي وبص لشيماء باستغراب: “وأنتِ إيش عرفك يا شيماء؟”
شيماء ضحكت بتهكم وقالت: “لأني أنا اللي كلمت أم العريس وقولتلها على كل حاجة!”
الدنيا لفت بحماتي وبقت مش قادرة تقف على رجلها، وأحمد بقا بيبص لشيماء ومش مصدق: “أنتِ يا شيماء؟ أنتِ اللي تخربي بيت أختي؟ ليه؟ عملتلك إيه؟”
شيماء وشها اتقلب وبان فيه غل سنين مكبوت: “عملتلي كتير! نسيتوا يا حماتي لما جيتوا تجوزوا بنتك الكبيرة من سنتين، ونزلتِ شقتي وأخدتِ منها السجادة العجمي والستائر الستان عشان تفرشيهم هنا قدام أهل العريس، ولما طلبتهم منك بعد الجواز قولتِ لي ‘عيب وجوزك مسافر ومحدش بيدخل عندك والظروف بتتغير’، وراحت السجادة والستائر لبيتها ومشوفتهمش تاني؟ ونسيتِ لما جوزي بعتلي غويشتين دهب من السفر، جيتِ أخدتيهم مني بحجة إنك هتمري بضائقة مالية، وروحتي بيعتيهم عشان تجهزي بنتك دي؟”
شيماء بصت لأخت جوزي وقالتلها بغيظ: “أنا سكتِ سنين عشان جوزي ميزعلش، وقولت بكرة ربنا يعوضني. بس لما شوفتكم بتعيدوا نفس الفيلم المعفن مع هالة الغلبانة دي اللي مالهاش شهرين في البيت، وبتسرقوا ركنتها ودهبها عيني عينك وبتطالبوها تسكت، عرفت إنكم ناس مابتشبعش ولازم تقفوا عند حدكم! اتصلت بأم العريس وقولتلها بنتها لابسة شبكة سلفتها، وقاعدة على ركنة سلفتها، عشان تعرف إنكم ناس بتوع مظاهر وفقر، وماتدبسش ابنها معاكم!”





