بعد جوازي بشهرين أماني السيد 2

وقبل ما أنطق بكلمة، سمعنا صوت دوشة وصريخ جاي من السلم، وصوت حماتي بتزعق وتلطم على وشها… تليفون أحمد رن في نفس اللحظة، رد ووشه فجأة بقى أبيض كأنه لسه شايف ميت…
أحمد نزل التليفون من على ودنه وإيده كانت بترتعش، وبصلي بنظرة مفيهاش الغضـ,ـب بتاع من شوية، كان فيها ذهول وخوف حقيقي. الصريخ على السلم كان بيعلى، وصوت حماتي كان واصل لحد جوه شقتنا وهي بتصوت وتندب.
أحمد جري على الباب وفتحه، وأنا جريت وراه عشان أشوف إيه المصيبة اللي حصلت تحت وقلبت البيت في ثواني. نزلنا جري على السلم، ولقينا باب شقة حماتي مفتوح على آخره، والجيران بدأت تطلع على الصوت.
دخلت ورا أحمد، لقيت حماتي قاعدة في وسط الصالة، واقعه على الأرض بتلطم على وشها وتعيط بنهير، والشنط والأكياس اللي كانت مجهزاها لأخت جوزي متطورة في كل مكان. وأخت جوزي، العروسة، قاعدة في الركنة (اللي هي ركنتي) وشعرها منكوش وبتعيط بهستيريا.
أحمد جري على أمه وسندها: “في إيه يا أمي؟ إيه اللي حصل؟ ومين اللي كان بيكلمني على التليفون ده؟”
حماتي بصتلي بعين كلها غل وكسرة في نفس الوقت، وشاورت عليا بأصابع بترتعش: “وش النحس! الداخله علينا بالخراب! العريس يا أحمد… العريس اتصل وقال مفيش نصيب، ومش جايين بليل، وكل شيء قسمة ونصيب!”
أحمد وقف مذهول: “ليه يا أمي؟ إيه اللي حصل فجأة؟ ده إحنا متفقين على كل حاجة، والخطوبة كانت من أسبوعين والنهاردة قراية الفاتحة والشبكة!”
أخت جوزي صرخت من وسط دموعها: “الناس عرفوا يا أحمد! في حد اتصل بأم العريس وقالها إن الدهب والشبكة اللي لبستهم في الخطوبة مش بتوعي، ودول بتوع سلفتها وأخدناهم منها غصب، وقالولهم إننا ناس بتوع مظاهر وبنستلف جهاز غيرنا عشان نتمنظر بيه، والست الكبيرة أم العريس قفلت مع ماما وقالتلها إحنا مانشرفناش نناسب ناس بتغش وعايشة على المنظرة الكدابة!”
حماتي قامت وقفت وهجمت عليا زي المجنونة، وأحمد مسكها بالعافية: “أنتِ اللي عملتي كده يا هالة! أنتِ اللي كلمتيهم وبوظتي جوازة بنتي! يخرب بيتك وبيت أبوكي، بقا عشان حتتين خشب وطقمين كوبايات تفضحينا وتكسري بفتحة بنتي؟”
وقفت في مكاني، الصدمة كانت لسه مأثرة عليا، بس وربنا ما كنت أعرف حاجة عن الحوار ده، ولا أعرف رقم أم العريس أصلاً! بصيت لحماتي وقولتلها بثبات: “والله العظيم ما حصل، وأنا معرفش رقمهم ولا اتصلت بحد، أنا قولتلك هجيب بابا بكرة، ما قولتش هكلم أهل العريس!”




