طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 3

الجزء السادس وقفت نجلاء مكانها ووشها اتخطف، واللون هرب من معالمها تماماً أول ما شافت الأستاذ عصام المحامي راجع بظرف أبيض مقفول وبيسلم مذكرة مستعجلة لرئيس النيابة. سعاد حاولت تتدارك الموقف وتلم الليلة قبل ما تنفجر في وشهم، فقربت مني بخطوات سريعة وحاولت تمسك إيدي وهي بتمثل الحنية والشفقة:
مقالات ذات صلة
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4
منذ 9 دقائق
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 3
منذ 24 دقيقة
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 1
منذ 43 دقيقة
حكايات نور محمد
منذ 9 ساعات
— يا ندى يا بنتي… استهدي بالله، إحنا أهل وأنا زي أمك! نجلاء كانت زعلانة بس على أخوها، والورقة دي كنا بنأمن بيها حق أحمد ومش ناويين نعمل بيها حاجة وحشة! تعالي نقعد في بيتنا ونحل كل حاجة ودي بعيد عن النيابات والمحاكم!
سحبت إيدي من إيدها بقوة وقرف، وبصيت لها بصلابة هددت كل محاولاتها الخبيثة:
— أمي واقفة جنبي يا سعاد… إنما إنتِ كنتِ العقرب اللي بتبخ سمها في بيتي طوال أربع سنين! بقى الورق الفاضي اللي خليتي ابنك يبصمني عليه وأنا تعبانة ومريضة نفاس كان عشان “تأمنوا حق أحمد”؟! ده إنتوا عصابة ومترتبين لكل حاجة من قبل ما أروّح بيتي بابنتي!
أحمد كان واقف يتنفّس بصعوبة، حاسس بالورطة اللي أمه وأخته جابوه فيها. قرب مني وهو بينهج وشهادة الزور والتزوير محوطاه من كل جانب:
— ندى… أرجوكي اسمعيني، أنا ما كنتش اعرف إن نجلاء هتكتب نص مليون جنيه وتعمل الإقرار ده! هي قالت لي هكتب حاجة بسيطة نأمن بيها العمارة لو حصلت بينا مشاكل!
صرخت أخته نجلاء فيه وهي بتدفعه في صدره بغل:
— اسكت يا خايب! أنت هتبصم وتلبسنا كلنا عشان خايف على نفسك؟! ما هي اللي رفضت تديك الشقة ورمت نعمة ربنا في الزبالة وكأنت هانم زمانها!
في اللحظة دي خرج سكرتير وكيل النيابة من المكتب، وبص للجميع بنظرة جادة وقام بنطق القرار فوراً:
— استدعاء المشكو في حقها نجلاء، والمدعو أحمد، لسماع أقوالهم فوراً في البلاغ المقدم برقم حصر ابتزاز وتزوير معنوي، مع تحويل أصل إقرار الدين المزعوم إلى الطب الشرعي لإجراء أبحاث التزييف والتزوير وتحديد عمر الحبر مقارنة بالبصمة!
القرار نزل على رؤوسهم زي الصاعقة. نجلاء صرخت وسعاد قعدت على أرض الممر في المحكمة وهي بتدعي وتصوّت، وأحمد اتسمر مكانة زي التمثال.




