طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 3

أحمد قرب من الترابيزة ومسك الشيكات والأحكام الصادرة ضد أمه. أول ما قرا الأسماء والمبالغ والتواريخ، وشه اصفرّ والأوراق وقعت من إيده على الأرض.

— أمي… أمي عليها أحكام حبس؟ الشيكات دي حقيقية؟!

بصيت لأحمد بمنتهى البرود وقلت له:

— أمك اللي كنت بتقولي عليها “دي أمي يا ندى سيبيها براحتها”… أمك اللي كانت بتاخد أكل بنتك وهدومها وبتناديني بالبخيلة، كانت بتستخدمك أداة عشان تسرقني وتدفع ديونها! وأختك نجلاء كانت بتساعدها عشان تضمن إن الفلوس ما تروحش للتاجر وتفضل الشقة في جيبهم!

أحمد وقع على أركبه في نص الصالة وبدأ يعيط برداءة وصوت هيستيري:

— أنا ما كنتش اعرف… والله العظيم ما كنت اعرف إن الشيكات دي موجودة! هي قالت لي إن الورق ده عشان نأمن حق نجلاء بعد طلاقها! أنا ضعت يا ندى… نجلاء دلوقتي محبوسة في القسم، وأمي أغمى عليها ونقلوها المستشفى لما عرفت إن تقرير الطب الشرعي الصبح هيطلع بتزوير الصلب على البصمة!

أمي وقفت قدامه وبصت له بصرامة وقالت:

— أنت اللي ضيعت نفسك يا أحمد… لما سمحت لأمك ترفع إيدها على مراتك، ولما سكت لما أخدت أكل بنتك، ولما جوّزت نفسك بقلة رجولة وبصمت مرتك على ورق فاضي! 0اللي بيبيع كرامة بيته عشان يرضي باطل، ربنا بيكشفه في الآخر.

أحمد رفعت عينيه المليانة دموع ورجاني:

— ندى… أرجوكي، تنازلي عن المحضر بتاع نجلاء، وأنا أوعدك أنفصل عنهم تماماً! هكتبلك كل حاجة، وهبقى خدام تحت رجليكي أنتِ وليان! أمي هتضيع ونجلاء هتدخل السجن!

وقفت قدامه بمنتهى الصلابة والشموخ، وأنا ماسكة إيد بنتي ليان اللي خرجت من الأوضة وبصت لأبوها وهي مش فاهمة حاجة.

قلت له بصوت زي الحديد:

— التنازل ده حلم مش هتشوفوه… الحقوق اللي اتسرقت بالباطل والكرامة اللي اتداس عليها أربع سنين مش هترجع غير بالقانون. نجلاء وأمك هيتحاسبوا على التزوير والابتزاز، وأنت… أنت مالكش مكان في حياتنا تاني.

مسكت الموبايل واتصلت بالأستاذ عصام المحامي، وأديته رقم الملف والأوراق اللي جابها طاهر عشان يضمها فوراً لملف القضية في النيابة الصبح… ضربة قاضية أخيره هتنهي أسطورة سعاد ونجلاء للأبد!

أحمد بصلي بكسرة وذهول، وعرف إن الست اللي كان فاكرها ضعيفة وبخيلة، بقت الجدار الصلب اللي هيهدم كل مخططاتهم.

#الكاتب_رومانى_مكرم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *