طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 3

قعد طاهر على الكرسي وفتح الشنطة، وطلع منها ملف أسود قديم. بصلي وقال:

— مدام ندى… أنتِ فاكرة إن المشكلة بدأت من يوم “حلة اللحمة” أو يوم عقد الشقة؟ لا… المشكلة بدأت من أربع سنين، من قبل ما تتجوزي أحمد أصلاً!

مسكت حرف الكرسي وسألته وأنا حاسة برعشة في جسمي:

— قصدك إيه؟ أوراق إيه دي يا طاهر؟

طاهر سحب ورقة رسمية مختومة بختم نسر قديم وشيكات بنكية مسحوبة، وحطهم قدامي على الترابيزة:

— أحمد ما كانش مديون لنجلاء ولا حاجة… سعاد هي اللي كانت مديونة بمبالغ ضخمة لتاجر قماش في إمبابة، ومكسورة بشيكات وأحكام حبس غيابية! وسعاد ونجلاء استخدموا أحمد عشان يدوروا على عروسة عندها شقة ملك ومدخرات عشان يبيعوا الشقة بطريقة أو بأخرى ويسددوا ديون سعاد! أحمد كان مجرد “واجهة” غبية بيستخدموها وهم بيحرّكوه زي العروسة الماريتوند!

مقالات ذات صلة

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4
منذ 9 دقائق

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 3
منذ 24 دقيقة

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 1
منذ 43 دقيقة

حكايات نور محمد
منذ 9 ساعات
عيني وسعت وأنا بقرا الأحكام والشيكات. كان فيه أحكام حبس نهائية ضد سعاد من تلات سنين، وديون تتجاوز ستمية ألف جنيه!

طاهر كمل كلامه ونظراته جادة:

— الورقة المزورة اللي بتبصمتِ عليها وأنتِ نفاس، سعاد هي اللي أخدتها من أحمد وادتها لنجلاء عشان يكتبوا فيها مبلغ النص مليون جنيه، ويرفعوا بيها قضية عشان يضغطوا عليكِ تبيعي الشقة وتديهم الفلوس يسددوا بيها ديون سعاد قبل ما تتسجن! وأحمد الهبل ده ما كانش فاهم إن أمه بتلعب بيه وبمستقبله!

في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط هيستيري على باب الشقة تاني. بس المرة دي ما كانش خبط تهديد… كان خبط ترجي وعياط!

أمي فتحت الباب بحذر، ولقينا أحمد واقف بره. كان شكله يرثى له، هدومه متبهدلة، وشعره منكوش، وعينيه جاحظة من التعب والسهر في القسم والنيابة. ولما شاف طاهر قاعد جوه ومفرش الأوراق، اتجمد مكانة وشهقه خرجت منه كأنه شاف شبح!

أحمد بص لطاهر وبعدين بصلي وصوته بيترعش:

— طاهر؟! أنت بتعمل إيه هنا؟! وأيه الورق ده؟!

طاهر وقف وبص لأحمد بقرف وقال له:

— جاي أصلح غلطة سكتّ عنها زمان يا أحمد… جاي أورّي ندى الملف الأسود بتاع أمك وأختك اللي أنت كنت مغمّض عينك عنه وراكع تحت رجليها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *