طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 3

الجزء الثامن والأخير

سكت أحمد تماماً، وما أخدش في إيده ثانية واحدة عشان يستوعب إن كل حاجة انتهت. الخيط اللي كانوا ماسكينه وبيهددوني بيه اتعقد حولين رقبتهم هما. طلع من بيت أمي في إمبابة يجر رجليه، مكسور ومهزوم، مش قادر يبص في عين حد ولا يواجه الحقيقة اللي كشفها طاهر.

ثاني يوم الصبح، كانت الشمس طالعة صافية فوق مجمع المحاكم. مشيت أنا وأمي والأستاذ عصام في الممرات الطويلة، بس المرة دي ما كانش فيه أي خوف أو تردد في خطواتي.

دخلنا مكتب وكيل النيابة، وكان الأستاذ عصام مجهز الملف الجديد بالكامل: أصل الشيكات والأحكام الغيابية الصادرة ضد سعاد، ورسالة الابتزاز المباشرة من نجلاء، وتقرير الخبير المبدئي من الطب الشرعي اللي أثبت إن صلب الإقرار اتكتب بحبر جديد فوق البصمة القديمة بفرق سنين!

وكيل النيابة قلب الورق بهدوء، ومشي صباعه على التواريخ والفروق بين عمر الحبر والبصمة، وبعدها بص للشاويش وقمر بإحضار المتهمين.

أول ما دخلت نجلاء من باب المحبوسين، كانت كأنها كبرت عشر سنين في يومين. شعرها متبهدل، عينيها ورمانة من العياط، وإيدها في الكلبش. ووراها دخلت سعاد وهي مسنودة على عكاز وبتبكي بصوت خافت، ومفيش في وشها غير الذل والكسرة بعد ما المستشفى حوّلتها للنيابة فور تحسن حالتها.

مقالات ذات صلة

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4
منذ 9 دقائق

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 3
منذ 24 دقيقة

ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 1
منذ 44 دقيقة

حكايات نور محمد
منذ 9 ساعات
أول ما سعاد شافتني، حاولت ترمي نفسها عند رجلي وهي بتصرخ:

— سامحيني يا ندى! يا بنتي أرجوكي ارحمي شيبتي! نجلاء ملهاش ذنب، أنا اللي زقيتها، أنا اللي كنت خايفة من السجن والديون! أرجوكي اسحبي البلاغ ومش عاوزين الشقة ولا عاوزين أي حاجة!

أما نجلاء، فكانت بتبصلي بعيون مليانة التوسل والرجاء، الكبرياء والبجاحة اللي كانت بتواجهني بيهم طارت في الهواء، وقالت بصوت متقطع:

— يا ندى… عشان خاطر ليان بنتك، بلاش تخربي بيتي وتسجنيني! أنا عندي عيال!

بصيت ليهم الاتنين بثبات وصمت تام. افتكرت قسوتهم لما دخلوا المطبخ وياخدوا أكل بنتي، افتكرت بجاحة سعاد وهي بتقولي “يا بخيلة”، وافتكرت نجلاء وهي واقفة قدام الجيران بتتهمني في شرفي ومالي وبتحاول تسرق شقتي وتسلبني حضانة بنتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *