التكييف حكايات روماني مكرم 1

محمود بص لأمه وهو بيعرق، وبدأ يحس إن الموضوع خرج عن سيطرته وإن أمه ورّطته في مصيبة قانونية وأخلاقية قدام الشارع والمنطقة كلها. بص لأمه وقال بصوت مرعوب:

* اتصلي بـ سمر يا أمي.. قولي لإبراهيم يجيب الميكرويف ويرجع حالاً!

حماتي برقت له بذهول وصرخت:

* أنت بتهددني يا محمود؟ بتسمع كلامهم على أمك وأختك؟

محمود زعق بقلة حيلة وغضب لأول مرة في وشها:

* الميكرويف باسمها والفاتورة معاها يا أمي! هتودونا في داهية عشان حتة ميكرويف؟! اتصلي بيهم خليهم يجيبوه!

عدت نص ساعة ثقيلة زي الجبل، الكل واقف على السلم مش بتتكلم كلمة. لحد ما جه إبراهيم جوز سمر ووشه في الأرض، شايل كرتونة الميكرويف وحطها على الأرض قدام بابا وهو مكسوف مش قادر يرفع عينه.

أبويا بص لمحمود وقال:

* ده أول جزء من الحق رجع.. اطلع افتح الشقة عشان نفك التكييف وناخد كل حاجة عبير اشتريتها بفلوسها أو جابتهالها من جهادي.ق

محمود بص لي بعيون مليانة التماس ورجاء أخيرة، وقرب مني بصوت واطي جداً عشان محدش يسمعه:

* عبير.. عشان خاطري ما تخربيش البيتك، أنا آسف.. مش هخلي أمي تتدخل في حاجة تاني، هاتي يدك ونطلع فوق ونحلها بيننا.

بصيت في عينه بكل برود وقسوة، وقولت له بصوت سمعوا الكل:

* البيت اللي يتفتح بمفتاح من ورا صاحبه عشان يتاخد شقاه ما بقاش بيت يا محمود.. افتح الباب خلينا ناخد حاجتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *