التكييف حكايات روماني مكرم 1

* يا عمي دي أمي وأختي! وبعدين الميكرويف مش قضية، أنا كنت هجيب لها غيره، بس هي كبرت الموضوع وقلت أدبها على أمي في الشارع!

* الميكرويف بفلوسها يا محمود! والتكييف اللي عين أمك منه ده هديتي ليها عشان بتتعب! وبنتي ما قلتش أدبها، بنتي دافعت عن حقها من ناس طمعانة في شقا غيرها.. وحق بنتي كله هيرجع، التكييف والميكرويف وكل القش اللي جايبينه في جهازها، بكرة الصبح هتعرف مين اللي هيكبر الموضوع!

بابا قفل السكة في وش محمود من غير ما يستنى يترد عليه. الليلة دي ما نمتش، كنت بحس بكابوس، ست شهور بس وجوزي يبيعني عشان يرضي طمع أمه وأخته.

ثاني يوم الصبح، الساعة تسعة، بابا اتصل بعمي الكبير وإخواته الولاد، وجمعهم. وقال كلمة واحدة: “يلا بينا نجيب حق عبير”.

طلعنا على العمارة، أربعة رجال وبابا وأنا معهم. أول ما وصلنا، كان باب شقة حماتي مفتوح، وصوت الضحك والتلفزيون طالع منها. بابا ما خبطش على شقة محمود فوق، نزل على شقة حماتي مباشرة ودق الباب بدبش.

حماتي فتحت الباب وهي لافّة طرحتها، أول ما شافت بابا وإخواته ورايا، ابتسامتها اختفت ووشها اصفرّ:

* خير يا أبو عبير؟ جايب الرجالة وجاي على بيتي ليه؟

بابا وقف على عتبة الباب وما دخلش، وقال بنبرة تحبس الأنفاس:

* انادي على ابنك ينزل هنا فوراً.. الميكرويف اللي بنتك خادته إمبارح يرجع دلوقتي، والتكييف اللي فوق ينفك، وحاجة بنتي كلها تتلم، بنتي مش قاعدة في مكان ما فيهوش رجال يصونوا أمانتها!

في اللحظة دي، نزل محمود من على السلم بيجري وهو بيعدل هدومه، وشها مكتوم من الخجل والتوتر لما شاف عمامي واقفين:

* في إيه يا عمي؟ جايب الناس وجاي تجمهر قدام شقتنا؟

عمي الكبير قرب منه واداله نظرة أرعبته:

* تجمهر إيه يا جدع أنت؟ أنت فاكرنا جايين نترجاك؟ بنتنا حقها يرجع بالسحتوت، والميكرويف اللي أختك شايلاه على كتافها إمبارح يرجع هنا فوراً، وإلا قسم الشرطة بيننا وبينكم بتهمة السرقة بالدليل والشهود بتوع الشارع!

حماتي صرخت بصوتها كله تحاول تعمل هيستريا:

* سرقة إيه يا باغي أنت وهو؟! بقى بتتهمونا بالسرقة في بيتنا؟ الميكرويف ده راحت بيه سمر بيتها وخلاص مش راجع! واللي عندكم اعملوه!

بابا بص لمحمود بثبات وقال:

* قدامك عشر دقائق يا محمود.. إما أختك تجيب الميكرويف بالترخيص بتاعه والفاتورة اللي مع عبير باسمها، وتفك التكييف وتسلمهولنا، إما المحضر هيتعمل فيك وفي أمك وأختك وحماها اللي كان يسوق العربية.. اختر لنفسك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *